حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد بن سعد بن فهر الحضرمي

معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد بن سعد بن فهر الحضرمي ، أبو عمرو ، وقيل : أبو عبد الرحمن الحمصي ، أحد الأعلام وقاضي الأندلس . وقيل في نسبه غير ذلك . روى عن : إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير ، ومكحول الشامي ، وابن راهويه ، وراشد بن سعد ، وسليم بن عامر ، وأبي عثمان صاحب جبير ، وعبد الله بن أبي قيس ، وعلي بن أبي طلحة ، والعلاء بن الحارث ، وربيعة بن يزيد ، وحبيب بن عبيد ، وأزهر بن سعيد الحرازي ، وبحير بن سعد ، وعبد الوهاب بن بخت وخلق .

وعنه : الثوري ، والليث بن سعد ، وابن وهب ، ومعن بن عيسى ، وزيد بن الحباب ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وحماد بن خالد الخياط ، وبشر بن السري ، وأسد بن موسى ، وأبو صالح كاتب الليث ، وغيرهم . قال أبو طالب ، عن أحمد : خرج من حمص قديما ، وكان ثقة . وقال جعفر الطيالسي ، عن ابن معين : ثقة .

وقال ابن أبي خيثمة ، والدوري في تاريخيهما عن ابن معين : كان يحيى بن سعيد لا يرضاه . وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : صالح . وقال الدوري ، عن ابن معين : ليس برضا .

هكذا نقله ابن أبي حاتم عن الدوري ، وليس ذلك في تاريخه . وقال الليث بن عبدة : قال يحيى بن معين : كان ابن مهدي إذا تحدث بحديث معاوية بن صالح ، زبره يحيى بن سعيد ، وقال : أيش هذه الأحاديث ؟ وقال علي ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد : ما كنا نأخذ عنه ، قال علي : وكان عبد الرحمن بن مهدي يوثقه . وقال أبو صالح الفراء ، عن أبي إسحاق الفزاري : ما كان بأهل أن يروى عنه .

وقال العجلي ، والنسائي : ثقة . وقال أبو زرعة : ثقة محدث . [ وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، حسن الحديث ، يكتب حديثه ولا يحتج به ] .

وقال ابن سعد : كان بالأندلس قاضيا لهم ، وكان ثقة كثير الحديث ، حج مرة واحدة فلقيه من لقيه من أهل العراق . وقال محمد بن عوف ، عن يزيد بن عبد ربه : خرج من حمص سنة خمس وعشرين ومائة ، فصار إلى المغرب فولي قضاءهم . قال : وسمعت أبا صالح يقول : مر بنا معاوية بن صالح حاجا سنة أربع وخمسين ، فكتب عنه أهل مصر ، وأهل المدينة ، يعني ومن بمكة .

وقال حميد بن زنجويه : قلت لعلي ابن المديني : إنك تطلب الغرائب ، فأت عبد الله بن صالح فاكتب عنه كتاب معاوية بن صالح ، تستفيد منه مائتي حديث . وقال يعقوب بن شيبة : قد حمل الناس عنه ، ومنهم من يرى أنه وسط ، ليس بالثبت ولا بالضعيف ، ومنهم من يضعفه . وقال ابن خراش : صدوق .

وقال ابن عمار : زعموا أنه لم يكن يدري أي شيء في الحديث . وقال ابن عدي : له حديث صالح ، وما أرى بحديثه بأسا ، وهو عندي صدوق إلا أنه يقع في حديثه إفرادات . وذكره ابن حبان في الثقات .

وقال ابن يونس : قدم مصر سنة خمس وعشرين ثم دخل الأندلس ، فلما ملك عبد الرحمن بن معاوية الأندلس اتصل به ، فأرسله إلى الشام في بعض أمره ، فلما رجع إليه ولاه قضاء الجماعة بالأندلس ، وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائة . وقال سعيد بن أبي مريم : سمعت خالي موسى بن سلمة يقول : أتيت معاوية بن صالح لأكتب عنه ، فرأيت عنده - أراه قال : الملاهي - قلت : ما هذا ؟ قال : شيء نهديه إلى صاحب الأندلس ، قال : فتركته ولم أكتب عنه . قلت : وقال العجلي : حمصي ثقة .

وقال البزار : ليس به بأس . وقال أيضا : ثقة . وقال محمد بن وضاح : قال لي يحيى بن معين : جمعتم حديث معاوية بن صالح ؟ قلت : لا ، قال : أضعتم والله علما عظيما .

وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن : قال محمد بن أحمد بن أبي خيثمة : أردت أن أدخل الأندلس حتى أفتش عن أصول كتب معاوية بن صالح ، فلما قدمت طلبت ذلك فوجدت كتبه قد ذهبت لسقوط همم أهله ، وكان معاوية يغرب بحديث أهل الشام جدا ، واجتمع معاوية مع زياد بن عبد الرحمن شبطون ، وكان ختنه عند مالك بن أنس ، فسأل معاوية مالكا عن مسائل فقال زياد لمالك : كيف رأيت معاوية ؟ فقال : ما سألني قط أحد مثل معاوية . وأرخ أبو مروان بن حبان صاحب تاريخ الأندلس وفاته سنة اثنتين وسبعين ومائة ، وحكى ذلك عن جماعة ، واستغرب قول أحمد بن كامل : إنه توفي بالمشرق سنة نيف وخمسين .

موقع حَـدِيث