المقداد بن عمرو بن ثعلبة
من اسمه المقداد ع - المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود البهراني الكندي ، أبو الأسود الزهري ، ويقال : أبو عمرو ، ويقال : أبو معبد ، المعروف بالمقداد بن الأسود . وقيل غير ذلك في نسبه . كان أبوه حليفا لبني كندة ، وكان هو حليفا للأسود بن عبد يغوث الزهري ، فتبناه الأسود فنسب إليه .
أسلم قديما وشهد بدرا والمشاهد ، وكان فارسا يوم بدر ، ولم يثبت أنه ممن شهدها فارسا غيره . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنه : علي بن أبي طالب ، وأنس بن مالك ، وعبيد الله بن عدي بن الخيار ، وهمام بن الحارث ، وسليمان بن يسار ، وسليم بن عامر ، وأبو معمر عبد الله بن سخبرة الأزدي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وجبير بن نفير ، وعمر بن إسحاق ، وزوجته ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، وابنته كريمة بنت المقداد ، وابنته ضباعة ، على خلاف في ذلك .
قال ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة المهري عن سفيان بن صهابة ، قال : كنت صاحب المقداد بن الأسود في الجاهلية ، وكان رجلا من بهراء فأصاب دما فهرب إلى كندة فحالفهم . ثم أصاب الهجرة الثانية في قول ابن إسحاق ، ثم شهد بدرا والمشاهد . ويقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخى بينه وبين عبد الله بن رواحة .
وقال زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود : أول من أظهر إسلامه سبعة ، فذكره فيهم . وقال مخارق عن طارق عن ابن مسعود : شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به ، فذكر القصة يوم بدر ، وهي في البخاري . وقال أبو ربيعة الإيادي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرني بحب أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم : علي ، والمقداد ، وأبو ذر ، وسلمان .
قال خليفة بن خياط وغير واحد : مات سنة ثلاث وثلاثين - قال بعضهم : وهو ابن سبعين سنة - بالجرف ، على ثلاثة أميال من المدينة ، وحمل إلى المدينة ودفن بها . قلت : روينا في فوائد ابن البحتري من رواية سوار بن حمزة عن ثابت عن أنس أن المقداد قال : لا أتحمل على أحد أبدا ، فكانوا يقولون : تقدم فصل ، فيأبى ، وفيه قصة أنه حين استعمله النبي صلى الله عليه وآله وسلم .