حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

النعمان بن ثابت التيمي

ت س - النعمان بن ثابت التيمي ، أبو حنيفة الكوفي ، مولى بني تيم الله بن ثعلبة . وقيل : إنه من أبناء فارس ، رأى أنسا . وروى عن : عطاء بن أبي رباح ، وعاصم بن أبي النجود ، وعلقمة بن مرثد وحماد بن أبي سليمان ، والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل ، وأبي جعفر محمد بن علي ، وعلي بن الأقمر ، وزياد بن علاقة ، وسعيد بن مسروق الثوري ، وعدي بن ثابت الأنصاري ، وعطية بن سعيد العوفي ، وأبي سفيان السعدي ، وعبد الكريم أبي أمية ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهشام بن عروة في آخرين .

وعنه : ابنه حماد ، وإبراهيم بن طهمان ، وحمزة بن حبيب الزيات ، وزفر بن الهذيل ، وأبو يوسف القاضي ، وأبو يحيى الحماني ، وعيسى بن يونس ، ووكيع ، ويزيد بن زريع ، وأسد بن عمرو البجلي ، وحكام بن يعلى بن سلم الرازي ، وخارجة بن مصعب ، وعبد المجيد بن أبي رواد ، وعلي بن مسهر ، ومحمد بن بشر العبدي ، وعبد الرزاق ، ومحمد بن الحسن الشيباني ، ومصعب بن المقدام ، ويحيى بن يمان ، وأبو عصمة نوح بن أبي مريم ، وأبو عبد الرحمن المقرئ ، وأبو نعيم ، وأبو عاصم وآخرون . قال العجلي : أبو حنيفة كوفي تيمي من رهط حمزة الزيات ، كان خزازا يبيع الخز . ويروى عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال : نحن من أبناء فارس الأحرار ، ولد جدي النعمان سنة ثمانين ، وذهب جدي ثابت إلى علي وهو صغير ، فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته .

وقال محمد بن سعد العوفي : سمعت ابن معين يقول : كان أبو حنيفة ثقة لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه ، ولا يحدث بما لا يحفظ . وقال صالح بن محمد الأسدي عن ابن معين : كان أبو حنيفة ثقة في الحديث . وقال ابن محرز عن ابن معين : كان أبو حنيفة لا بأس به .

وقال مرة : كان أبو حنيفة عندنا من أهل الصدق ، ولم يتهم بالكذب ، ولقد ضربه ابن هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضيا . وقال أبو وهب محمد بن مزاحم : سمعت ابن المبارك يقول : أفقه الناس أبو حنيفة ، ما رأيت في الفقه مثله . وقال أيضا : لولا أن الله تعالى أغاثني بأبي حنيفة وسفيان كنت كسائر الناس .

وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال : كان أبو حنيفة ورعا سخيا . وعن ابن عيسى ابن الطباع : سمعت روح بن عبادة يقول : كنت عند ابن جريج سنة خمسين ومائة فأتاه موت أبي حنيفة فاسترجع وتوجع ، وقال : أي علم ذهب ؟ قال : وفيها مات ابن جريج . وقال أبو نعيم : كان أبو حنيفة صاحب غوص في المسائل .

وقال أحمد بن علي بن سعيد القاضي : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : لا نكذب الله ، ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة ، وقد أخذنا بأكثر أقواله . وقال الربيع وحرملة : سمعنا الشافعي يقول : الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة . ويروى عن أبي يوسف قال : بينما أنا أمشي مع أبي حنيفة إذ سمعت رجلا يقول لرجل : هذا أبو حنيفة ، لا ينام الليل ، فقال أبو حنيفة : لا يتحدث عني بما لم أفعل ، فكان يحيي الليل ، يعني بعد ذلك .

وقال إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه قال : لما مات أبي سألنا الحسن بن عمارة أن يتولى غسله ففعل ، فلما غسله قال : رحمك الله تعالى وغفر لك ، لم تفطر منذ ثلاثين سنة ولم تتوسد يمينك بالليل منذ أربعين سنة ، وقد أتعبت من بعدك وفضحت القراء . وقال علي بن معبد : حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي قال : كلم ابن هبيرة أبا حنيفة أن يلي قضاء الكوفة فأبى عليه ، فضربه مائة سوط وعشرة أسواط وهو على الامتناع ، فلما رأى ذلك خلى سبيله . وقال أبو داود عن نصر بن علي : سمعت ابن داود - يعني الخريبي - يقول : الناس في أبي حنيفة حاسد وجاهل .

وقال أحمد بن عبدٍ قاضي الري عن أبيه : كنا عند ابن عائشة فذكر حديثا لأبي حنيفة ثم قال : أما إنكم لو رأيتموه لأردتموه ، فما مثله ومثلكم إلا كما قيل: أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا وقال الصغاني عن ابن معين : سمعت عبيد بن أبي قرة يقول : سمعت يحيى بن الضريس يقول : شهدت سفيان وأتاه رجل فقال : ما تنقم على أبي حنيفة ؟ قال : وما له ؟ قال : سمعته يقول : آخذ بكتاب الله ، فإن لم أجد فبسنة رسول الله ، فإن لم أجد فبقول الصحابة ، آخذ بقول من شئت منهم ولا أخرج عن قولهم إلى قول غيرهم . فأما إذا انتهى الأمر إلى إبراهيم والشعبي ، وابن سيرين وعطاء ، فقوم اجتهدوا فأجتهد كما اجتهدوا . قال أبو نعيم وجماعة : مات سنة خمسين ومائة .

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن ابن معين : مات سنة إحدى وخمسين . له في كتاب الترمذي من رواية عبد الحميد الحماني عنه قال : ما رأيت أكذب من جابر الجعفي ، ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح ، وفي كتاب النسائي حديثه عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس قال : ليس على من أتى بهيمة حد . قلت : وفي رواية أبي علي الأسيوطي والمغاربة عن النسائي قال : حدثنا علي بن حجر حدثنا عيسى ، هو ابن يونس ، عن النعمان عن عاصم ، فذكره ، ولم ينسب النعمان ، وفي رواية ابن الأحمر : يعني أبا حنيفة ، أورده عقيب حديث الدراوردي عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا : من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ، الحديث ، وليس هذا الحديث في رواية حمزة بن السني ولا ابن حيوة عن النسائي ، وقد تابع النعمان عليه عن عاصم سفيان الثوري .

ومناقب الإمام أبي حنيفة كثيرة جدا ، فرضي الله تعالى عنه وأسكنه الفردوس ، آمين .

موقع حَـدِيث