حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

نوح بن أبي مريم

ت فق - نوح بن أبي مريم ، واسمه مابنة ، وقيل : يزيد بن جعونة ، المروزي ، أبو عصمة القرشي ، مولاهم ، قاضي مرو ، ويعرف بنوح الجامع . روى عن : أبيه والزهري وثابت البناني ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبيد الله بن عمر العمري ، وابن جريج ، وابن أبي ليلى ، وأبي حنيفة ، وبهز بن حكيم ، وابن إسحاق ، والأعمش ، ومقاتل بن حيان ، ويزيد النحوي في آخرين . وعنه : عيسى بن موسى غنجار ، وعلي بن الحسين بن واقد ، وزيد بن الحباب ، وحبان بن موسى ، ونعيم بن حماد ، وسويد بن نصر ، وآخرون .

قال العباس بن مصعب : كان أبوه مجوسيا ، وإنما سمي الجامع ؛ لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة ، وابن أبي ليلى ، والحديث عن حجاج بن أرطاة وطبقته ، والمغازي عن ابن إسحاق ، والتفسير عن الكلبي ومقاتل ، وكان مع ذلك عالما بأمور الدنيا ، فسمي الجامع ، وأدرك الزهري وابن المنكدر ، وكان يدلس عنهما ، واستقضي على مرو ، وأبو حنيفة حي . قال العباس بن مصعب : وروى عنه شعبة ، وابن المبارك . وقال سفيان بن عبد الملك : سمعت ابن المبارك يقول : أكره حديث أبي عصمة ، وضعفه وأنكر كثيرا منه ، فقيل له : إنه يروي عن الزهري ، فقال : لو أن الزهري في بيت رجل لصاح في المثل ، فكيف يأتي على رجل حين والرجل في بيته ولا يخرجه .

وروى العباس بن مصعب بإسناد له فيه مجهول أن ابن عيينة قال : رأيت أبا عصمة في مجلس الزهري . وقال نعيم بن حماد : قال لي ابن المبارك : كيف حدثكم أبو عصمة عن يونس عن الحسن مرفوعا في النهي عن عشر كنى ؟ فأقول : حدثنا ، فيخرج يده فيعد بها ، ويقول : لو كان من هذه العشر واحدا كان كثيرا . وقال أحمد بن محمد بن شبويه : بلغني عن ابن المبارك أنه قال في الحديث الذي يرويه أبو عصمة ، عن مقاتل بن حيان في الشمس والقمر : ليس له أصل .

وقال نعيم بن حماد : سئل ابن المبارك عنه فقال : هو يقول : لا إله إلا الله . وقيل لوكيع : أبو عصمة ؟ فقال : ما نصنع به لم يرو عنه ابن المبارك . وقال البخاري : قال ابن المبارك لوكيع : عندنا شيخ يقال له أبو عصمة ، كان يضع كما يضع المعلى بن هلال .

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : كان أبو عصمة يروي أحاديث مناكير ، ولم يكن في الحديث بذاك ، وكان شديدا على الجهمية والرد عليهم . وقال ابن مريم عن ابن معين : ليس بشيء ، ولا يكتب حديثه . وقال الجوزجاني : سقط حديثه .

وقال أبو زرعة : ضعيف الحديث . وقال أبو حاتم ومسلم والدولابي والدارقطني : متروك الحديث . وقال البخاري : نوح بن أبي مريم ذاهب الحديث جدا .

وقال في موضع آخر : نوح بن يزيد بن جعونة عن مقاتل بن حيان ، يقال : إنه نوح بن أبي مريم منكر الحديث . وقال النسائي : أبو عصمة نوح بن جعونة ، وقيل : ابن يزيد بن جعونة ، وهو نوح بن أبي مريم قاضي مرو ، وليس بثقة ولا مأمون . وقال في موضع آخر : ليس بثقة ولا يكتب حديثه .

وقال مرة : سقط حديثه . وذكر الحاكم أبو عبد الله أنه وضع حديث فضائل القرآن . وقال ابن عدي : وعامة حديثه لا يتابع عليه ، وهو مع ضعفه يكتب حديثه .

وقال ابن حبان : كان يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديث الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به بحال . وقال أيضا : نوح الجامع جمع كل شيء إلا الصدق . وقال محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة عن أبيه : مات سنة ثلاث وسبعين ومائة .

قلت : الحديث الذي أشار إليه ابن المبارك في الشمس والقمر ، هو حديث طويل آثار الوضع عليه ظاهرة ، وأورده أبو جعفر الطبري في أول تاريخه في بدء الخلق ، وأشار إلى عدم صحته ، مع قلة كلامه على الحديث في ذلك الكتاب . وقال أبو رجاء محمد بن حمدويه في تاريخه : نوح بن أبي مريم كان أبوه مجوسيا من أهل هرمز ، غلب عليه الإرجاء ولم يكن بمحمود الرواية . وقال الحاكم : أبو عصمة مقدم في علومه ، إلا أنه ذاهب الحديث بمرة ، وقد أفحش أئمة الحديث القول فيه ببراهين ظاهرة .

وقال أيضا : لقد كان جامعا ، رزق كل شيء إلا الصدق ، نعوذ بالله تعالى من الخذلان . وقال أبو علي النيسابوري : كان كذابا . وقال أبو أحمد الحاكم : ذاهب الحديث .

وقال أبو سعيد النقاش : روى الموضوعات . وقال الساجي : متروك الحديث ، عنده أحاديث بواطيل . وقال الخليلي : أجمعوا على ضعفه ، وكذبه ابن عيينة ، وما أحسن قول أبي عصمة : ما أقبح اللحن من متقعر .

موقع حَـدِيث