هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمي
هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمي - ويقال : الظفري - أبو الوليد الدمشقي ، خطيب المسجد الجامع بها . روى عن : معروف الخياط أبي الخطاب الدمشقي ، صاحب واثلة وصدقة بن خالد ، وعبد الحميد بن حبيب أبي العشرين ، وعبد الرحمن بن أبي الرجال ، وسليم بن مطير ، ورديح بن عطية ، وحاتم بن إسماعيل ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، ومسلم بن خالد الزنجي ومالك بن أنس وهقل بن زياد ، ويحيى بن حمزة الحضرمي ، والوليد بن مسلم ، وابن عيينة ، وشعيب بن إسحاق والدراوردي ، ومسلمة بن علي ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وعيسى بن يونس ، ومحمد بن شعيب بن شابور وخلق كثير . روى عنه : البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وروى الترمذي عن البخاري عنه ، وابنه أحمد بن هشام ، وشيخاه الوليد بن مسلم ، ومحمد بن شعيب ، وابن سعد ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، ومؤمل بن الفضل الحراني ، ويحيى بن معين ، وماتوا قبله ، وقدامة بن أحمد بن عبيد بن وقاص ، ودحيم ، وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ، والذهلي ، ومحمد بن عوف ويعقوب بن سفيان ، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد ، وأبو زرعة الدمشقي ، وعثمان بن خرزاذ ، وبقي بن مخلد ، ومحمد بن وضاح ، وأبو بكر بن أبي عاصم ، وعبدان الأهوازي ، وصالح بن محمد الأسدي ، والفضل بن العباس الرازي ، وأبو عمران موسى بن سهل الجوني ، وجعفر بن محمد الفريابي ، ومحمد بن الحسن بن قتيبة ، وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البستي ، وجعفر بن أحمد بن عاصم وزكريا الساجي ، وعبد الله بن محمد بن سلم ، وأبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد الأزرقي ، وأبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، ومحمد بن خريم بن محمد بن عبد الملك بن مروان العقيلي ، وآخرون .
قال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم عن يحيى بن معين : كيس كيس . وقال العجلي : ثقة .
وقال مرة : صدوق . وقال أحمد بن خالد الخلال عن يحيى بن معين : حدثنا هشام بن عمار وليس بالكذوب . وقال النسائي : لا بأس به .
وقال الدارقطني : صدوق كبير المحل . وقال عبدان : ما كان في الدنيا مثله . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : لما كبر هشام تغير ، فكل ما دفع إليه قرأه وكل ما لقن تلقن ، وكان قديما أصح ، كان يقرأ من كتابه ، قال : وسئل أبي عنه فقال : صدوق .
وقال الآجري عن أبي داود : وأبو أيوب - يعني سليمان بن عبد الرحمن - خير منه ، حدث هشام بأربع مائة حديث مسندة ليس لها أصل ، كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر وغيرها ، يلقنها هشاما فيحدث بها ، وكنت أخشى أن تفتق في الإسلام فتقا . قال : وقال هشام بن عمار : حديثي قد روي فلا أبالي من حمل الخطأ . وقال ابن عدي : سمعت قسطنطين يقول : حضرت مجلس هشام ، فقال له المستملي : من ذكرت ؟ فقال : حدثنا بعض مشايخنا ، ثم نعس ، فقال المستملي : لا تنتفعون به ، فجمعوا له شيئا فأعطوه ، فكان بعد ذلك يملي عليهم .
وقال ابن وارة : عزمت زمانا أن أمسك عن حديث هشام ؛ لأنه كان يبيع الحديث . وقال صالح بن محمد : كان يأخذ على الحديث ولا يحدث ما لم يأخذ . وقال الإسماعيلي عن عبد الله بن محمد بن سيار : كان هشام يلقن ، وكان يلقن كل شيء ما كان من حديثه ، وكان يقول : أنا قد خرجت هذه الأحاديث صحاحا ، وقال الله تعالى : فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ وكان يأخذ على كل ورقتين درهما ويشارط ، ولما لمته على التلقين قال : أنا أعرف حديثي ، ثم قال لي بعد ساعة : إن كنت تشتهي أن تعلم فأدخل إسنادا في شيء ، فتفقدت الأسانيد التي فيها قليل اضطراب فسألته عنها فكان يمر فيها .
قال المروذي عن أحمد بن حنبل : هشام طياش خفيف . وقال أبو المستضيء : رأيت هشام بن عمار إذا مشى أطرق في الأرض حياء من الله تعالى . وقال أبو بكر أحمد بن المعلى بن يزيد القاضي : رأيت هشام بن عمار في النوم والمشايخ متوافرون وهو يكنس المسجد ، فماتوا وبقي هو آخرهم .
وقال أبو بكر الباغندي عن هشام بن عمار : ولدت سنة ثلاث وخمسين ومائة . وقال البخاري : مات بدمشق آخر المحرم سنة خمس وأربعين ومائتين ، وفيها أرخه غير واحد . وقيل : مات سنة أربع .
وقيل سنة ست . وقال أبو علي المقرئ : لما توفي أيوب بن تميم في سنة بضع وتسعين ومائة ، رجعت الإمامة إلى رجلين ، أحدهما مشتهر بالقرآن والضبط ، وهو عبد الله بن ذكوان ، والآخر مشتهر بالعقل والفصاحة والرواية والعلم والدراية ، وهو هشام بن عمار ، وقد رزق كبر السن وصحة العقل والرأي ، فأخذ الناس عنه قديما ، منهم أبو عبيد القاسم بن سلام ، روى عنه قبل وفاته بنحو من أربعين سنة ، وكان عبد الله بن ذكوان يفضله ويرى مكانه ، فلما مات ابن ذكوان اجتمع الناس على هشام . قلت : أبو علي هذا هو الأوزاعي ، ليس بثقة في النقل ، وقد كنت أردت أن أطرح كلامه ، ثم أوردته وبينت حاله .
وذكره ابن حبان في الثقات . وقال مسلمة : تكلم فيه ، وهو جائز الحديث صدوق . وقال القزاز : آفته أنه ربما لقن أحاديث فتلقنها .
وقال أحمد بن أبي الحواري : إذا حدث في بلد فيه مثل هشام فيجب للحيتي أن تحلق . قال : وقال هشام : نظر يحيى بن معين في حديثي كله إلا حديث سويد بن عبد العزيز ؛ فإنه قال : سويد ضعيف . وقد حدث هشام بن عمار عن ابن لهيعة بالإجازة .
وقال أبو زرعة الرازي : من فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث . وقال المروذي : ذكر أحمد هشاما فقال : طياش خفيف ، وذكر له قصة في اللفظ بالقرآن ، أنكر عليه أحمد حتى إنه قال : إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة . وقال في الزهرة : روى عنه البخاري أربعة أحاديث.