الوليد بن مسلم القرشي
ع - الوليد بن مسلم القرشي ، مولى بني أمية ، وقيل : مولى بني العباس ، أبو العباس الدمشقي ، عالم الشام . روى عن : حريز بن عثمان ، وصفوان بن عمرو ، والأوزاعي ، وابن جريج ، وابن عجلان ، وابن أبي ذئب ، وسعيد بن عبد العزيز ، والثوري ، وعبد الله بن العلاء بن زبر ، وثور بن يزيد ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وبكر بن مضر ، وإسماعيل بن رافع ، وزهير بن محمد التميمي ، وخالد بن يزيد بن صبيح ، وشيبان النحوي ، وعبد الرحمن بن نمر ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وعبد العزيز بن أبي رواد ، وعيسى بن موسى القرشي ، ومحمد بن مهاجر الدمشقي ، وهشام بن حسان ، وموسى بن أيوب الغافقي ، وأبي غسان محمد بن مطرف ، ويزيد بن أبي مريم الشامي ، ويحيى بن الحارث الذماري وخلق . وعنه : الليث بن سعد ، وهو من شيوخه ، وبقية بن الوليد ، وعبد الله بن وهب ، وهما من أقرانه ، والحميدي ، وسليمان بن عبد الرحمن ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وعلي ابن المديني ، وأبو خيثمة ، وداود بن رشيد ، وإبراهيم بن المنذر ، وإسحاق بن منصور الأنصاري ، وصدقة بن الفضل المروزي ، ودحيم ، وأبو قدامة ، وعلي بن حجر ، وسويد بن سعيد ، وأبو بكر بن خلاد الباهلي ، ومحمد بن مهران الجمال ، وهارون بن معروف ، وهشام بن عمار ، ومحمد بن مصفى ، وموسى بن هارون البردي ، ومحمود بن خالد السلمي ، وأبو همام السكوني ، وموسى بن عامر المري ، وآخرون .
قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث . وقال حماد كاتبه عنه : جالست ابن جابر سبع عشرة سنة . وعنه قال : كنت إذا أردت أن أسمع من شيخ سألت عنه الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز .
وقال الفضل بن زياد عن أحمد : ليس أحد أروى عن الشاميين من إسماعيل بن عياش ، والوليد . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : ما رأيت أعقل منه . وقال إبراهيم بن المنذر : سألني علي ابن المديني أن أخرج له حديث الوليد ، فقلت له : سبحان الله ، وأين سماعي من سماعك ! فقال : الوليد دخل الشام وعنده علم كثير ، ولم أستمكن منه ، قال : فأخرجته له فتعجب من فوائده وجعل يقول : كان يكتب على الوجه .
وقال عبد الله بن علي ابن المديني عن أبيه : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن الوليد ، ثم سمعت من الوليد ، وما رأيت من الشاميين مثله ، وقد أغرب بأحاديث صحيحة لم يشركه فيها أحد . وقال أحمد بن أبي الحواري : قال لي مروان بن محمد : إذا كتبت حديث الأوزاعي عن الوليد فما تبالي من فاتك . وقال مروان أيضا : كان الوليد عالما بحديث الأوزاعي .
وقال أبو مسهر : كان الوليد معتنيا بالعلم . وقال أيضا : كان من ثقات أصحابنا ، وفي رواية : من حفاظ أصحابنا . وقال أبو زرعة الدمشقي : قال لي أحمد : عندكم ثلاثة أصحاب حديث : مروان بن محمد ، والوليد ، وأبو مسهر .
وقال يعقوب بن سفيان : كنت أسمع أصحابنا يقولون : علم الناس عند إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم ، فأما الوليد فمضى على سنته محمودا عند أهل العلم ، متقنا صحيحا ، صحيح العلم . وقال العجلي ويعقوب بن شيبة : الوليد بن مسلم ثقة . وقال محمد بن إبراهيم : قلت لأبي حاتم : ما تقول في الوليد بن مسلم ؟ قال : صالح الحديث .
وقال أبو زرعة الرازي : كان الوليد أعلم من وكيع بأمر المغازي . وقال ابن جوصا : لم نزل نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد صلح أن يلي القضاء . قال : ومصنفات الوليد سبعون كتابا .
وقال صدقة بن الفضل المروزي : قدم الوليد مكة فما رأيت أحفظ للطوال والملاحم منه ، فجعلوا يسألونه عن الرأي ولم يكن يحفظ ، ثم رجع وأنا بمكة ، وإذا هو قد حفظ الأبواب وإذا الرجل حافظ متقن . وقال الحميدي : قال لنا الوليد بن مسلم : إن تركتموني حدثتكم عن ثقات شيوخنا ، وإن أبيتم فاسألوا نحدثكم بما تسألون . وقال الإسماعيلي : أخبرت عن عبد الله بن أحمد عن أبيه قال : كان الوليد رفاعا .
وقال المروذي عن أحمد : كان الوليد كثير الخطأ . وقال حنبل عن ابن معين : سمعت أبا مسهر يقول : كان الوليد ممن يأخذ عن أبي السفر حديث الأوزاعي ، وكان أبو السفر كذابا . وقال مؤمل بن إهاب عن أبي مسهر : كان الوليد بن مسلم يحدث حديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم .
وقال صالح بن محمد : سمعت الهيثم بن خارجة يقول : قلت للوليد : قد أفسدت حديث الأوزاعي ، قال : كيف ؟ قلت : تروي عن الأوزاعي عن نافع ، وعن الأوزاعي عن الزهري ويحيى بن سعيد ، وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر ، وبينه وبين الزهري إبراهيم بن مرة وقرة وغيرهما ، فما يحملك على هذا ؟ قال : أنبل الأوزاعي عن هؤلاء ، قلت : فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء وهؤلاء ، وهم ضعفاء ، أحاديث مناكير ، فأسقطتهم أنت وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ، ضعف الأوزاعي ، قال : فلم يلتفت إلى قولي . وقال الدارقطني : كان الوليد يرسل ، يروي عن الأوزاعي أحاديث عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء ، وعن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي ، فيسقط أسماء الضعفاء ، ويجعلها عن الأوزاعي عن نافع ، وعن عطاء . قال دحيم عن ابن بنت الوليد : ولد الوليد سنة تسع عشرة ومائة .
وقال ابن سعد ويعقوب بن شيبة وغيرهما : حج الوليد سنة أربع وتسعين ، ومات بعد انصرافه من الحج قبل أن يصل إلى دمشق . وفي سنة أربع أرخه عمرو بن علي ، وأبو موسى وغيرهما . وقال دحيم وغير واحد : مات في المحرم سنة خمس وتسعين .
وقال البخاري : قال لي إبراهيم بن المنذر : قال لي حرملة بن عبد العزيز : نزل علي الوليد قافلا من الحج فمات عندي بذي المروة . وقال معاوية بن صالح : مات سنة ست وتسعين ، ولم يتابع على ذلك . قلت : وقال الفسوي : سألت هشام بن عمار عن الوليد فأقبل يصف علمه وورعه وتواضعه .
وقال ابن اليمان : ما رأيت مثله . وقال الآجري : سألت أبا داود عن صدقة بن خالد ، فقال : هو أثبت من الوليد ، الوليد روى عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل ، منها أربعة عن نافع ، وقد تقدم هذا في الأصل في ترجمة صدقة بن خالد . وقال مهنا : سألت أحمد عن الوليد فقال : اختلطت عليه أحاديث ما سمع وما لم يسمع ، وكانت له منكرات ، منها : حديث عمرو بن العاص : لا تلبسوا علينا ديننا .
في هذا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقال عبد الله بن أحمد : سئل عنه أبي فقال : كان رفاعا .