يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة
ع - يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، ويقال : يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد ، ولا يصح - قاله البخاري - الأنصاري النجاري أبو سعيد المدني القاضي . روى عن : أنس بن مالك ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، ومحمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، وواقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وعمرة بنت عبد الرحمن ، والنعمان بن أبي عياش ، وسعيد بن المسيب ، وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، وعدي بن ثابت ، وعمرو بن يحيى بن عمارة ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وعبيد بن حنين ، وبشر بن يسار ، وحنظلة بن قيس الزرقي ، وأبي صالح السمان ، وأبي الحباب سعيد بن يسار ، وعبد الرحمن بن وعلة المصري ، ومحمد بن إبراهيم التيمي ، وأبي الزبير المكي ، وحميد الطويل ، والزهري ، ونافع مولى ابن عمر ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، وخلق من أقرانه ومن هو دونه . روى عنه : الزهري ويزيد بن الهاد ، وابن عجلان ، ومالك ، وابن إسحاق ، وابن أبي ذئب ، والأوزاعي ، وطلحة بن مصرف ، وجرير بن حازم ، وإبراهيم بن طهمان ، وزهير بن معاوية ، وسعيد بن أبي عروبة ، ووهيب ، وشعبة ، والسفيانان ، وابن جريج ، وعمرو بن الحارث ، وفليح بن سليمان ، والليث بن سعد ، وهشيم ، وأبو معاوية الضرير ، وابن أبي زائدة ، ويزيد بن هارون ، وأبو بدر شجاع بن الوليد ، وجعفر بن عون ، وآخرون .
قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث حجة ثبتا . وقال جرير بن عبد الحميد : لم أر أنبل منه . وقال حماد بن زيد : قدم أيوب من المدينة فقال : ما تركت بها أحدا أفقه من يحيى بن سعيد .
وقال سعيد بن عبد الرحمن الجمحي : ما رأيت أقرب شبها بالزهري من يحيى بن سعيد ، ولولاهما لذهب كثير من السنن . وقال ابن المديني : لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب ، ويحيى بن سعيد ، وأبي الزناد ، وبكير بن الأشج . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : يحيى بن سعيد يوازي الزهري .
وقال الثوري : كان أجل عند أهل المدينة من الزهري . وقال الليث : لم يكن بدون أفاضل العلماء في زمانه ، وقال أيضا : كنت عند ربيعة فجاء رجل فسأله فقال له : هذا يحيى بن سعيد دونك واسأله . وقال أيضا عن عبيد الله بن عمر : كان يحيى بن سعيد يحدثنا فيسح علينا مثل اللؤلؤ .
وقال الليث بن سعد : إن أول ما أتي يحيى بن سعيد بكتب علمه فعرضت عليه استنكر كثرته لأنه لم يكن له كتاب ، فكان يجحده حتى قيل له : نعرض عليك فما عرفت أجزته ، وما لم تعرف رددته ، قال : فعرفه كله . وعده الثوري في الحفاظ ، وابن عيينة في محدثي الحجاز الذين يجيئون بالحديث على وجهه ، وابن المديني في أصحاب صحة الحديث وثقاته ممن ليس في النفس من حديثهم شيء ، وابن عمار في موازين أصحاب الحديث . وقال عبد الرحمن بن مهدي : حدثني وهيب ، وكان من أبصر أصحابه في الحديث والرجال أنه قدم المدينة قال : فلم أر أحدا إلا وأنت تعرف وتنكر غير مالك ، ويحيى بن سعيد .
وقال حماد بن زيد : قيل لهشام بن عروة : سمعت أباك يقول كذا وكذا ؟ فقال : لا ، ولكن حدثني العدل الرضى الأمين ، عدل نفسي عندي : يحيى بن سعيد . وقال عبد الله بن بشر الطالقاني عن أحمد : يحيى بن سعيد أثبت الناس . وقال العجلي : مدني تابعي ثقة ، له فقه .
وكان رجلا صالحا ، وكان قاضيا على الحيرة وثم لقيه يزيد بن هارون . وقال عثمان الدارمي : قلت ليحيى : فالزهري في سعيد بن المسيب أحب إليك أو قتادة ؟ قال : كلاهما ، قلت : فهما أحب إليك أو يحيي بن سعيد ؟ قال : كل ثقة . وقال النسائي : ثقة مأمون .
وفي موضع آخر : ثقة ثبت . وقال أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة : ثقة . وقال أحمد بن سعيد الدارمي : سمعت أصحابنا يحكون عن مالك قال : ما خرج منا أحد إلى العراق إلا تغير ، غير يحيى بن سعيد .
قال ابن سعد وغير واحد : مات سنة ثلاث . وقال يزيد بن هارون ، وعمرو بن علي : مات سنة أربع وأربعين ومائة . وقيل : مات سنة ست وأربعين .
قلت : قال ابن المديني في العلل : لا أعلمه سمع من صحابي غير أنس . وذكر البرديجي عن ابن المديني أنه لا يصح له عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة حديث مسند . وقال الدمياطي : يقال : إنه كان يدلس ، ذكر ذلك في قبائل الخزرج وكأنه تلقاه من قول يحيى بن سعيد القطان لما سئل عنه ، وعن محمد بن عمرو بن علقمة فقال : أما محمد بن عمرو فرجل صالح ليس بأحفظ للحديث ، وأما يحيى بن سعيد فكان يحفظ ويدلس .