يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملال الليثي
تمييز - يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملال الليثي ، مولاهم الأندلسي ، القرطبي أبو محمد الفقيه . روى عن : مالك الموطأ إلا يسيرا منه ، فإنه شك في سماعه فرواه عن زياد بن عبد الله شبطون عن مالك ، وكان قد سمع منه الموطأ في حياة مالك ، ويحيى بن مضر والليث ، وابن عيينة ، وابن وهب ، وابن القاسم ، والقاسم بن عبد الله العمري ، وأبي ضمرة ، وغيرهم . وعنه : ابنه عبيد الله ، وبقي بن مخلد ، ومحمد بن وضاح ، ومحمد بن العباس بن الوليد ، وصباح بن عبد الرحمن العتيقي ، وغيرهم .
قال ابن عبد البر : عادت فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار عليه ، وانتهى السلطان والعامة إلى رأيه ، وكان فقيها حسن الرأي ، كان لا يرى القنوت في الصبح ولا غيرها ، قال : وخالف مالكا في الشاهد واليمين فلم ير القضاء به ، إلى أن قال : وكان ثقة عاقلا حسن الهدي والسمت ، قال : ولم يكن له بصر بالحديث . وقال في ترجمة ابن شهاب في التمهيد : لعمري لقد حصلت نقلة - يعني نقل يحيى بن يحيى عن مالك - فألفيته من أحسن أصحابه لفظا ومن أشدهم تحقيقا في المواضع التي اختلفت فيها رواة الموطأ ، إلا أن له وهما وتصحيفا في مواضع كثيرة . وقال محمد بن عمر بن لبابة : كان فقيه الأندلس عيسى بن دينار وعالمها عبد الملك بن حبيب وعاقلها يحيى بن يحيى .
وقال ابن الفرضي : كان إمام وقته وأوحد بلده . وقال ابن بشكوال : كان مجاب الدعوة . قال غير واحد : مات في رجب سنة أربع وثلاثين ، وقيل : سنة ست وثلاثين ومائتين .
ذكرته للتمييز بينه وبين الذي قبله لاشتراكهما في الرواية عن مالك .