يزيد بن معاوية بن أبي سفيان
مد - يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، أبو خالد . ولد في خلافة عثمان وعهد إليه أبوه بالخلافة ، فبويع سنة ستين ، وأبى البيعة عبد الله بن الزبير ولاذ بمكة ، والحسين بن علي ، ونهض إلى الكوفة ، وأرسل ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب ليبايع له بها فقتله عبيد الله بن زياد ، وأرسل الجيوش إلى الحسين ، فقتل كما تقدم في ترجمته سنة إحدى وستين ، ثم خرج أهل المدينة على يزيد وخلعوه في سنة ثلاث وستين ، فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المري وأمره أن يستبيح المدينة ثلاثة أيام ، وأن يبايعهم على أنهم خول وعبيد ليزيد ، فإذا فرغ منها نهض إلى مكة لحرب ابن الزبير ، ففعل بها مسلم الأفاعيل القبيحة ، وقتل بها خلقا من الصحابة وأبنائهم وخيار التابعين ، وأفحش القضية إلى الغاية ، ثم توجه إلى مكة فأخذه الله تعالى قبل وصوله ، واستخلف على الجيش حصين بن نمير السكوني ، فحاصروا ابن الزبير ونصبوا على الكعبة المنجنيق فأدى ذلك إلى وهي أركانها ووهي بنائها ، ثم أحرقت ، وفي أثناء أفعالهم القبيحة فجئهم الخبر بهلاك يزيد بن معاوية ، فرجعوا وكفى الله المؤمنين القتال ، وكان هلاكه في نصف ربيع الأول سنة أربع وستين ولم يكمل الأربعين ، أخباره مستوفاة في تاريخ دمشق لابن عساكر ، وليست له رواية تعتمد . وقال يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية أحد الثقات : حدثنا نوفل بن أبي عقرب ، ثقة ، قال : كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد بن معاوية فقال : قال : أمير المؤمنين يزيد ، فقال عمر : تقول أمير المؤمنين يزيد ؟ وأمر به فضرب عشرين سوطا ، ذكرته للتمييز بينه وبين النخعي ، ثم وجدت له رواية في مراسيل أبي داود ، وقد نبهت عليها في الاستدراك على الأطراف .