يزيد بن هارون بن زاذي
ع - يزيد بن هارون بن زاذي ، ويقال : زاذان بن ثابت السلمي ، مولاهم ، أبو خالد الواسطي ، أحد الأعلام الحفاظ المشاهير ، قيل : أصله من بخارى . روى عن : سليمان التيمي وحميد الطويل وعاصم الأحول ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأبي مالك الأشجعي ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وحريز بن عثمان ، وابن عون ، وداود بن أبي هند ، وحسين المعلم ، ومحمد بن إسحاق ، وسعيد الجريري ، وسفيان بن حسين ، وكهمس بن الحسن ، ومحمد بن عمرو بن علقمة ، ومسلم بن سعيد ، وهمام ، وورقاء بن عمر ، وهشام بن حسان ، وأبان العطار ، وحجاج بن أبي زينب ، والحمادين ، والربيع بن مسلم ، وشعبة ، والثوري ، وسليمان بن على الربعي ، وسليمان بن كثير ، وعبد الخالق بن سلمة ، وعبد العزيز الماجشون ، وعبد الملك بن أبي سليمان ، والعوام بن حوشب ، وعمر بن محمد العمري ، وأبي غسان محمد بن مطرف ، وهشام الدستوائي ، وهشيم ، وإبراهيم بن سعد ، وخلق . وعنه : بقية بن الوليد ، ومات قبله ، وآدم بن أبي إياس ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، ويحيى بن معين ، وعلي ابن المديني ، وابنا أبي شيبة ، وبيان بن عمرو ، وبندار ، وأبو موسى ، ومحمد بن سلام ، وأبو خيثمة ، وعمرو الناقد ، وابن نمير ، ومحمد بن حاتم بن ميمون ، وهارون الحمال ، ومحمد بن عبادة الواسطي ، وعباس العنبري ، ومحمد بن عبد الرحيم البزاز ، وعمرو بن علي الفلاس ، والمفضل بن سهل الأعرج ، وأبو قدامة ، وابن أبي عمر ، وعبد بن حميد ، والحسن بن علي الخلال ، وعبد الله بن نمير ، ويحيى بن جعفر ، ويحيى بن موسى خت ، ويوسف بن موسى القطان ، ومطر بن الفضل ، ويعقوب الدورقي وأحمد بن سنان القطان ، والذهلي ، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي ، والحسين بن عيسى البسطامي ، وأبو قلابة الرقاشي ، والحسن بن عرفة ، والحسن بن محمد الزعفراني ، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي ، والحارث بن أبي أسامة ، وأبو مسعود الرازي ، وعباس الدوري ، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام ، وأحمد بن عبد الرحمن السقطي ، وآخرون .
قال أبو طالب عن أحمد : كان حافظا للحديث صحيح الحديث عن حجاج بن أرطاة . وقال ابن المديني : هو من الثقات . وقال في موضع آخر : ما رأيت أحفظ منه .
وقال ابن معين : ثقة . وقال العجلي : ثقة ثبت في الحديث ، وكان متعبدا ، حسن الصلاة جدا ، وكان يصلي الضحى ستة عشر ركعة بها من الجودة غير قليل ، وكان قد عمي . وقال أبو زرعة عن أبي بكر بن أبي شيبة : ما رأيت أتقن حفظا من يزيد ، قال أبو زرعة : والإتقان أكثر من حفظ السرد .
وقال أبو حاتم : ثقة إمام صدوق لا يسأل عن مثله . وقال عمرو بن عون عن هشيم ما بالمصرين مثل يزيد . وقال أحمد بن سنان عن عفان : أخذ يزيد عن حماد حفظا ، وهي صحاح ، بها من الاستواء غير قليل ، ومدحها .
وقال أيضا : ما رأيت عالما قط أحسن صلاة منه ، يقوم كأنه أسطوانة ، لم يكن يفتر عن صلاة الليل والنهار ، وكان هو وهشيم معروفين بطول الصلاة . وقال يحيى بن يحيى : كان بالعراق أربعة من الحفاظ ، فذكره فيهم وأشار إلى أنه أحفظ من وكيع . وقال مؤمل بن إهاب : سمعت يزيد يقول : ما دلست قط إلا حديثا واحدا عن عون ، فما بورك لي فيه .
وقال محمد بن قدامة الجوهري : سمعته يقول : أحفظ خمسة وعشرين ألف إسناد ولا فخر . وقال علي بن شعيب : سمعته يقول : أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث بإسناده ولا فخر ، وأحفظ للشاميين عشرين ألف حديث لا أسأل عنها . وقال يحيى بن أبي طالب : كان يقال : إن في مجلسه سبعين ألف رجل .
وقال يعقوب بن سفيان عن محمد بن فضيل البزاز : ولد يزيد سنة سبع عشرة ومائة . وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، ولد سنة ثماني عشرة ، وكان يقول : طلبت العلم وحصين حي وقد نسي ، وربما ابتدأني الجريري بالحديث ، وكان قد أنكر . مات في خلافة المأمون .
قلت : تتمة كلامه : في غرة ربيع الآخر سنة ست ومائتين ، وفيها أرخه غير واحد . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : كان من خيار عباد الله تعالى ممن يحفظ حديثه ، وكان قد كف في آخر عمره . وقال زكريا بن يحيى : كنا نسمع أن يزيد من أحسن أصحابنا صلاة وأعلمهم بالسنة .
وذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه أنه كاتب أبي شيبة القاضي جد أبي بكر بن أبي شيبة . قال : وسمعت أبي - يعني أبا خيثمة زهير بن حرب - يقول : كان يعاب على يزيد حين ذهب بصره ، ربما إذا سئل عن حديث لا يعرفه ، فيأمر جاريته فتحفظه من كتابه . قال : وسمعت يحيى بن معين يقول : يزيد ليس من أصحاب الحديث لأنه لا يميز ولا يبالي عمن روى .
وقال الفضل بن زياد : قيل لأحمد : يزيد بن هارون له فقه ؟ قال : نعم ما كان أفطنه وأذكاه وأفهمه ، قيل له : فابن علية ؟ قال : كان له فقه إلا أني لم أخبره خبري يزيد ، ما كان أجمع أمر يزيد ، صاحب صلاة حافظ متقن للحديث صرامة وحسن مذهب . وقال الزعفراني : ما رأيت خيرا من يزيد . وقال زياد بن أيوب : ما رأيت له كتابا قط ولا حديثا إلا حفظا .
وقال أحمد بن الطيب : سمعت يزيد يقول في هارون - يعني مستمليه : بلغني أنك تريد أن تدخل علي في حديثي فاجهد جهدك ، لا أرعى الله تعالى عليك إن رعيت ، أحفظ ثلاثة وعشرين ألف حديث . وقال الحسن بن عرفة : قلت ليزيد بن هارون : ما فعلت تلك العينان الجميلتان ؟ قال : ذهب بهما بكاء الأسحار . وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ، وكان يعد من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر .
وقال ابن قانع : ثقة مأمون .