أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان
قد فق - أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بن جلهم بن حجر بن خزاعي بن مالك بن مازن بن عمرو بن تميم التميمي المازني النحوي البصري المقرئ ، أحد الأئمة القراء السبعة . وقيل في نسبه غير ذلك ، واختلف في اسمه فقيل : اسمه زبان ، وقيل : العريان ، وقيل : يحيى ، وقيل : جزء ، وقيل : اسمه كنيته . قرأ القرآن العظيم على حميد بن قيس الأعرج ، ويحيى بن يعمر ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وعبد الله بن كثير .
وقرأ عليه عبد الوارث بن سعيد ، وحماد بن زيد ، ومعاذ بن معاذ ، وهارون الأعور ، ويونس بن حبيب النحوي ، ويحيى بن المبارك اليزيدي ، وأبو بحر البكراوي ، وخارجة بن مصعب ، وعبد الوهاب بن عطاء وغيرهم . وروى الحديث عن : أبيه ، وأنس ، والحسن البصري ، وابن سيرين ، ونافع مولى ابن عمر ، وبديل بن ميسرة ، وأبي صالح السمان ، وعطاء بن أبي رباح ، وفرقد السبخي ، ومجاهد ، وأبي رجاء العطاردي . وعنه : أخوه معاذ بن العلاء ، وشعبة ، وحماد بن زيد ، وشريك النخعي ، ومعمر بن راشد ، ووكيع ، وهارون بن موسى النحوي الأعور ، والأصمعي ، وعبيد بن عقيل ، وشبابة ، وأبو أسامة ، وأبو زيد سعيد بن أوس وآخرون .
قال الدوري عن ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : كان لأبي عمرو أخ يقال له : أبو سفيان بن العلاء ، سئل ابن معين عنهما ، فقال : ليس بهما بأس . وقال أبو خيثمة : زهير بن حرب كان أبو عمرو بن العلاء رجلا لا بأس به ، ولكنه لم يحفظ .
وقال نصر بن علي عن الأصمعي : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : كنت رأسا ، والحسن حي . وقال ثعلب عن أبي عمرو الشيباني : ما رأينا مثل أبي عمرو بن العلاء . وقال أبو العيناء عن أبي عبيدة معمر بن المثنى : كان أبو عمرو أعلم الناس بالقرآن والعربية والعرب وأيامها والشعر ، وقال فيه الفرزدق : ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها حتى رأيت أبا عمرو بن عمار وقال أبو بكر بن مجاهد : كان أبو عمرو مقدما في عصره ، عالما بالقراءة ووجوهها ، قدوة في العلم باللغة ، إمام الناس في العربية ، وكان مع علمه باللغة وفقهه بالعربية متمسكا بالآثار ، لا يكاد يخالف في اختياره ما جاء عن الأئمة قبله ، وكان حسن الاختيار غير متكلف ، وكان في عصره بالبصرة جماعة من أهل العلم بالقراءة لم يبلغوا مبلغه ، وإلى قراءته صار أهل البصرة أو أكثرهم .
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام عن شجاع بن أبي نصر : وكان صدوقا مأمونا ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام فعرضت عليه أشياء من قراءة أبي عمرو ، فما رد علي إلا حرفين . وقال نصر بن علي الجهضمي عن أبيه : قال لي شعبة : انظر ما يقرأ به أبو عمرو ، فما يختاره لنفسه فاكتبه ؛ فإنه سيصير للناس أستاذا . وقال إبراهيم الحربي : كان أهل العلم بالعربية من أهل البصرة أصحاب أهواء إلا أربعة : أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، ويونس بن حبيب ، والأصمعي .
وقال ابن مجاهد : حدثونا عن الأصمعي . قال : توفي أبو عمرو بن العلاء وهو ابن ست وثمانين سنة . وحكى ابن زبر عن ابن قتيبة أنه مات سنة أربع وخمسين ومائة .
وقال خليفة : مات سنة سبع وخمسين . قلت : وكذا ذكر في الرقاق من صحيح البخاري وقد ذكر في ترجمة أبي عبيد القاسم بن سلام . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : هو أكبر إخوته ، وله خمسون حديثا ، وأخوه أبو سفيان له حديث واحد ، ومعاذ لست أحفظ له إلا حديثين ، وعمر لا حديث له ، ومات أبو عمرو بطريق الشام سنة أربع وخمسين .
وقال النضر بن شميل : لما ذكره هو سيد العلماء . وقال أبو معاوية الأزهري في التهذيب : كان من أعلم الناس بوجوه القراءات وألفاظ العرب ونوادر كلامهم وفصيح أشعارهم . وقال الصولي : اختلف في اسمه ، والعريان هو الأكثر عند العلماء وهو الصحيح عندي ، وزبان أثبتها بعد العريان .