م 4 - أبو مسلم الخولاني اليماني الزاهد الشامي . اسمه : عبد الله بن ثوب ، ويقال : ابن ثواب ، ويقال : ابن عبد الله ، ويقال : ابن عوف ، ويقال : ابن مشكم ، ويقال : اسمه يعقوب بن عوف ، كان قد رحل بطلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فمات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في الطريق ، فلقي أبا بكر . وروى عن : عمر ، ومعاذ ، وأبي عبيدة بن الجراح ، وعبادة بن الصامت ، وأبي ذر ، وعوف بن مالك الأشجعي ، ومعاوية بن أبي سفيان . وعنه : أبو إدريس الخولاني ، وشرحبيل بن مسلم الخولاني ، وجبير بن نفير ، وعمير بن هانئ ، ويونس بن ميسرة بن حلبس ، وعطية بن قيس ، وعطاء بن أبي رباح ، ومكحول وغيرهم . ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام ، وقال : كان ثقة ، توفي زمن يزيد بن معاوية . وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : ثقة . وقال العجلي : شامي تابعي ، ثقة من كبار التابعين . له في الكتب حديث واحد عن عوف بن مالك . وعند الترمذي آخر عن معاذ . قلت : وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : أسلم في زمن معاوية وكان من عباد أهل الشام وزهادهم ، ولأبيه صحبة . مات قبل بسر بن أرطاة . كذا قال ابن حبان وهو وهم بلا شك ؛ فالمعروف أن أبا مسلم أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد صح سماعه من أبي عبيدة ، ومات أبو عبيدة قبل أن يستخلف معاوية ، بل قبل أن يتأمر . قال ابن عبد البر في الاستيعاب : أدرك الجاهلية ، وأسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو معدود في كبار التابعين ، وكان ناسكا عابدا له كرامات . وروى ابن سعد في الطبقات عن شرحبيل بن مسلم أن الأسود بن قيس ذا الحمار تنبأ في اليمن ، فبعث إلى أبي مسلم ، فلما جاء قال : أتشهد أني رسول الله ؟ قال : ما أسمع . قال : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : فردد ذلك مرارا ، فأمر بنار عظيمة فأججت ، ثم ألقي فيها فلم تضره ، فأمره بالرحيل ، فأتى المدينة ، وقد مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، واستخلف أبو بكر ، فذكر قصة الحديث في قول عمر لأبي بكر : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من فعل به ، كما فعل بإبراهيم .
المصدر: تهذيب التهذيب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-49/h/485495
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة