فاطمة بنت رسول الله
من اسمها فاطمة ع - فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، تكنى أم أبيها ، وتعرف بالزهراء . روت عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنها : ابناها : الحسن والحسين ، وأبوهما علي بن أبي طالب ، وحفيدتها فاطمة بنت الحسين بن علي مرسلا ، وعائشة ، وأم سلمة ، وأنس بن مالك ، وسلمى أم رافع .
قال عبد الرزاق ، عن ابن جريج : قال لي غير واحد : كانت فاطمة أصغرهن وأحبهن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقال ابن عبد البر : اضطرب مصعب بن الزبير في بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أيتهن أكبر وأصغر اضطرابا يوجب أن لا يلتفت إليه في ذلك ، والذي تسكن إليه النفس من ذلك أن الأولى زينب ، ثم رقية ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة . ويقال : إن عليا تزوجها بعد أن ابتنى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصف ، وذلك في سنة اثنتين من الهجرة ، وكان سنها يوم تزوجها خمس عشرة سنة ، وخمسة أشهر ونصف ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت .
قال كريب ، عن ابن عباس مرفوعا : سيدة نساء أهل الجنة مريم ، ثم فاطمة ، ثم خديجة ، ثم آسية . وقال عكرمة عن ابن عباس : خط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة خطوط ، فقال : أتدرون ما هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : أفضل نساء أهل الجنة خديجة ، وفاطمة ، ومريم ، وآسية . وقال أبو يزيد المدني عن أبي هريرة مرفوعا : خير نساء العالمين أربع : مريم ، وآسية ، وخديجة ، وفاطمة .
وقال الشعبي ، عن جابر مرفوعا : حسبك من نساء العالمين أربع سيدات نساء العالمين فذكرهن . وقال قتادة ، عن أنس مثله . وقال عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم .
وقال ابن أبي مليكة عن المسور مرفوعا : فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها . وعن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة : إن الله تعالى يرضى لرضاك ، ويغضب لغضبك . ومناقبها كثيرة جدا .
قال الزهري عن عروة عن عائشة : عاشت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ستة أشهر . زاد غيره : وهي بنت سبع وعشرين سنة . وقيل : ثمان .
وكانت أول آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحوقا به ، وغسلها علي ، ودفنت ليلا ، وقيل : ماتت بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أشهر ، وقيل : بمائة يوم ، وقيل : بثمانية أشهر ، وقيل غير ذلك .