9 - ذِكْرُ الْفِطْرَةِ - الِاخْتِتَانُ 9 أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنْ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْفِطْرَةُ خَمْسٌ ؛ الِاخْتِتَانُ ، وَالِاسْتِحْدَادُ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ . 9 ( خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : هِيَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَأَصْلُهَا الْخِلْقَةُ قَالَ تَعَالَى : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي الْخِلَافِ ، وَالْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِنَا هِيَ الدِّينُ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : فَسَّرَهَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالسُّنَّةِ ، وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَفِيهِ إِشْكَالٌ لِبُعْدِ مَعْنَى السُّنَّةِ مِنْ مَعْنَى الْفِطْرَةِ فِي اللُّغَةِ ، قَالَ : فَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ أَصْلَهُ سُنَّةُ الْفِطْرَةِ أَوْ آدَابُ الْفِطْرَةِ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَتَفْسِيرُ الْفِطْرَةِ هَاهُنَا بِالسُّنَّةِ هُوَ الصَّوَابُ ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ مِنَ السُّنَّةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَأَصَحُّ مَا فُسِّرَ بِهِ غَرِيبُ الْحَدِيثِ تَفْسِيرُهُ بِمَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو شَامَةَ : أَصْلُ الْفِطْرَةِ الْخِلْقَةُ الْمُبْتَدَأَةُ ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إِذَا فُعِلَتِ اتَّصَفَ فَاعِلُهَا بِالْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَيْهَا ، وَحَثَّهُمْ عَلَيْهَا ، وَاسْتَحَبَّهَا لَهُمْ ؛ لِيَكُونُوا عَلَى أَكْمَلِ الصِّفَاتِ وَأَشْرَفِهَا صُورَةً ، قَالَ الْحافِظُ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : وَقَدْ رَدَّ الْبَيْضَاوِيُّ الْفِطْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى مَجْمُوعِ مَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا ، وَهُوَ الِاخْتِرَاعُ وَالْجِبِلَّةُ وَالسَّنُّ وَالسُّنَّةُ ، فَقَالَ : هِيَ السُّنَّةُ الْقَدِيمَةُ . الَّتِي اخْتَارَهَا الْأَنْبِيَاءُ وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهَا الشَّرَائِعُ فَكَأَنَّهَا أَمْرٌ جِبِلِيٌّ فُطِرُوا عَلَيْهَا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب ذِكْرُ الْفِطْرَةِ الِاخْتِتَانُ · ص 14 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب ذِكْرُ الْفِطْرَةِ الِاخْتِتَانُ · ص 14 9 - ذِكْرُ الْفِطْرَةِ - الِاخْتِتَانُ 9 أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنْ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْفِطْرَةُ خَمْسٌ ؛ الِاخْتِتَانُ ، وَالِاسْتِحْدَادُ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ . قَوْله ( الْفِطْرَة خَمْس ) الْفِطْرَة بِكَسْرِ الْفَاء بِمَعْنَى الْخِلْقَة ، والْمُرَاد هَهُنَا هِيَ السُّنَّة الْقَدِيمَة الَّتِي اِخْتَارَهَا اللَّه تَعَالَى لِلْأَنْبِيَاءِ ، فَكَأَنَّهَا أَمْر جِبِلِّيٌّ فُطِرُوا عَلَيْهَا ، ولَيْسَ الْمُرَاد الْحَصْر فَقَدْ جَاءَ عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَة ، فَالْحَدِيث مِنْ أَدِلَّة أَنَّ مَفْهُوم الْعَدَد غَيْر مُعْتَبَر .