30 - كَرَاهِيَةُ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ 34 أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي جُحْرٍ ، قَالُوا لِقَتَادَةَ : وَمَا يُكْرَهُ مِنْ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ قَالَ : يُقَالُ إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ . 34 ( عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ ) قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : فَإِنْ قُلْتَ : قَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : مَا أَعْلَمُ قَتَادَةَ سَمِعَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قِيلَ لَهُ : فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسَ ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ سَمَاعًا ، قُلْتُ : قَدْ صَحَّحَ أَبُو زُرْعَةَ سَمَاعَهُ مِنْهُ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَمْ يَلْقَ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا أَنَسًا ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَرْجِسَ ، وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ : ( سَرْجِسَ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَكَسْرِ الْجِيمِ وَآخِرُهُ سِينٌ مُهْمَلَةٌ عَلَى مِثَالِ نَرْجِسَ ، وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعُجْمَةِ وَالْعَلَمِيَّةِ ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَعْلِلُ بِكَسْرِ اللَّامِ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْوَزْنَ مُخْتَصٌّ بِالْأَمْرِ مِنَ الرُّبَاعِيِّ ، وَأَمَّا نَرْجِسُ فَنُونُهُ زَائِدَةٌ ، وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا ( لَا يَبُولَنَّ أَحَدكُمْ فِي جُحْرٍ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَرَاءٍ . قَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ : كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَفِرُهُ الْهَوَامُّ وَالسِّبَاعُ لِأَنْفُسِهَا ( يُقَالُ : إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ ) قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : أَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَى الْجُحْرِ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُؤَنَّثٌ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ الْجِحَرَةَ الَّتِي هِيَ جَمْعُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهَا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب كَرَاهِيَةُ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ · ص 33 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب كَرَاهِيَةُ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ · ص 33 30 - كَرَاهِيَةُ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ 34 أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي جُحْرٍ ، قَالُوا لِقَتَادَةَ : وَمَا يُكْرَهُ مِنْ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ قَالَ : يُقَالُ إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ . قَوْله ( عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْد اللَّه ِبْن سَرْجِس ) بِفَتْحِ السِّين وسُكُون الرَّاء وكَسَرَ جِيم آخِره سِين مُهْمَلَة غَيْر مُنْصَرِف لِلْعَلَمِيَّةِ والْعُجْمَة ، وسَمَاع قَتَادَةَ عَنْ عَبْد اللَّه ِبْن سَرْجِس أَثْبَتَهُ أَبُو زُرْعَة وأَبُو حَاتِم ، ونَفَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل ؛ قَوْله ( فِي جحرٍ ) بِضَمِّ جِيم وسُكُون حَاء مُهْمَلَة ، وهُوَ مَا يَحْتَفِرهُ الْهَوَامّ والسِّبَاع لِأَنْفُسِهَا لِأَنَّهُ قَدْ يَكُون فِيهِ مَا يُؤْذِي صَاحِبه مِنْ حَيَّة أَوْ جِنّ أَوْ غَيْرهمَا . قَوْله ( ومَا يُكْرَه مِنْ الْبَوْل فِي الْجُحْر ) الظَّاهِر أَنَّ مَا مَوْصُولَة مُبْتَدَأ والْخَبَر مُقَدَّر ، أَيْ : لِمَاذَا إذ الظَّاهِر أَنَّ السُّؤَال عَنْ سَبَب الْكَرَاهَة يُقَال أَنَّهَا أَيْ جِنْس الْجُحْر ، ولِذَلِكَ قَالَ : مَسَاكِن الْجِنّ بِصِيغَةِ الْجَمْع والتَّأْنِيث لِمُرَاعَاةِ الْخَبَر .