77 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً ، فَأُتِيَ بِتَوْرٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، وَيَقُولُ : حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ وَالْبَرَكَةِ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ الْأَعْمَشُ : فَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرٍ : كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ . 77 ( فَأُتِيَ بِتَوْرٍ ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ شِبْهِ الطَّسْتِ ، وَقِيلَ هُوَ الطَّسْتُ ( حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ : وَالْبَرَكَةُ مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى الطَّهُورِ وَصَفَهُ بِالْبَرَكَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالْكَثْرَةِ مِنَ الْقَلِيلِ ، وَلَا مَعْنَى لِلرَّفْعِ هُنَا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الْوُضُوءُ مِنْ الْإِنَاءِ · ص 60 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الْوُضُوءُ مِنْ الْإِنَاءِ · ص 60 77 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً ، فَأُتِيَ بِتَوْرٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، وَيَقُولُ : حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ وَالْبَرَكَةِ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ الْأَعْمَشُ : فَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرٍ : كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ . ( بِتَوْرٍ ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة شِبْه الطَّسْت ، وقيل : هُوَ الطَّسْت ( يَتَفَجَّر ) أَيْ يَخْرُج ( والْبَرَكَة ) قَالَ أَبُو الْبَقَاء : بِالْجَرِّ عَطْف عَلَى الطُّهُور أَيْ عَطْف الْوَصْف عَلَى الشَّيْء مِثْل أَعْجَبَنِي زَيْد ، وعِلْمه قَالَ : وصَفَهُ بِالْبَرَكَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّيَادَة والْكَثْرَة مِنْ الْقَلِيل ، ولَا مَعْنَى لِلرَّفْعِ هُنَا . قُلْت : لَا بُعْد فِي الْإِخْبَار بِأَنَّ الْبَرَكَة مِنْ اللَّه تَعَالَى فِي مِثْل هَذَا الْمَقَام دَفْعًا لَإيَهَام قُدْرَة الْغَيْرِ عَلَيْهِ واعْتِرَافًا بِالْمِنَّةِ وإِظْهَارًا لِلنِّعْمَةِ لِقَصْدِ الشُّكْر ، فَلَا وجْه مِنْ مَنْع الرَّفْع ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .