73 - بَاب الْأَمْرِ بِالِاسْتِنْثَارِ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ مِنْ النَّوْمِ 90 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ . 90 ( فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ أَعْلَى الْأَنْفِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّمَاغِ ، وَقَالَ عِيَاضٌ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى حَقِيقَتِهِ ، وَأَنْ يَكُونَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ ، فَإِنَّ مَا يَنْعَقِدُ مِنَ الْغُبَارِ وَرُطُوبَةِ الْخَيَاشِيمِ قَذَارَةٌ تُوَافِقُ الشَّيْطَانَ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الْأَمْرِ بِالِاسْتِنْثَارِ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ مِنْ النَّوْمِ · ص 67 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الْأَمْرِ بِالِاسْتِنْثَارِ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ مِنْ النَّوْمِ · ص 67 73 - بَاب الْأَمْرِ بِالِاسْتِنْثَارِ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ مِنْ النَّوْمِ 90 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ . قَوْله ( فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاث مَرَّات ) الْأَمْر فِي هَذَا الْحَدِيث وأَمْثَاله عِنْد الْعُلَمَاء لِلنَّدْبِ لِدَلِيلٍ لَاحَ لَهُمْ ، وعِنْد الظَّاهِرِيَّة لِلْوُجُوبِ ( عَلَى خَيْشُومه ) بِفَتْحِ خَاء مُعْجَمَة قيل : أَعْلَى الْأَنْف ، وقيل : كُلّه ، وقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : هُوَ أَقْصَى الْأَنْف الْمُتَّصِل بِالْبَطْنِ الْمُقَدَّم مِنْ الدِّمَاغ ، ومَبِيت الشَّيْطَان إِمَّا حَقِيقَة لِأَنَّهُ أَحَد مَنَافِذ الْجِسْم يَتَوَصَّل مِنْهَا إِلَى الْقَلْب ، والْمَقْصُود مِنْ الِاسْتِنْثَار إِزَالَة آثَاره ، وإمَّا مَجَازًا ، فَإِنَّ مَا يَنْعَقِد فِيهِ مِنْ الْغُبَار والرُّطُوبَة قَذِرَات تُوَافِق الشَّيْطَان ، فَالْمُرَاد أَنَّ الْخَيْشُوم مَحَلّ قَذِر يَصْلُح لِبَيْتُوتَةِ الشَّيْطَان ، فَيَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ تَنْظِيفه ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .