115 - الْوُضُوءُ مِنْ الرِّيحِ 160 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، ح وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُسَيَّبِ ، وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ ، قَالَ : لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا . قَوْله ( شُكِيَ ) الْأَقْرَب أَنَّهُ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، والرَّجُل بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ نَائِب الْفَاعِل ، وجُمْلَة ( يَجِد الشَّيْء ) اِسْتِئْنَاف أَوْ صِفَة لِلرَّجُلِ عَلَى أَنَّ تَعْرِيفه لِلْجِنْسِ ، وجَعْله حَالًا بَعِيد مَعْنًى ، ويَحْتَمِل أَنْ يُقَال نَائِب الْفَاعِل الْجَارّ والْمَجْرُور ، والرَّجُل مُبْتَدَأ ، والْجُمْلَة خَبَره ، والْجُمْلَة اِسْتِئْنَاف بَيَان لِلشِّكَايَةِ كَأَنَّهُ قيل : مَاذَا قيل : فِي الشِّكَايَة فَأُجِيبَ قيل : الرَّجُل يَجِد إِلَخْ ، أَمَّا جَعْل شَكَا مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ والرَّجُل فَاعِله فَبَعِيد ، فَإِنَّ اللَّائِق حِينَئِذٍ أَنْ يُكْتَب شَكَا بِالْأَلِفِ وأَنْ يَكُون قَوْله لَا يَنْصَرِف بِالْخِطَابِ لَا الْغَيْبَة ثُمَّ الْغَايَة تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وجَدَ رِيحًا أَوْ سَمِعَ صَوْتًا يَنْصَرِف لِأَجْلِ الْوُضُوء ، وهُوَ الْمَطْلُوب والْمَقْصُود بِقَوْلِهِ : حَتَّى يَجِد رِيحًا إِلَخْ أَيْ حَتَّى يَتَيَقَّن بِطَرِيقِ الْكِنَايَة أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون بِسَمَاعِ صَوْت أَوْ وجْدَان رِيح أَوْ يَكُون بِشَيْءٍ آخَر ، وغَلَبَة الظَّنّ عِنْد بَعْض الْعُلَمَاء فِي حُكْم الْمُتَيَقَّن ، فَبَقِيَ أَنَّ الشَّكّ لَا عِبْرَة بِهِ ، بَلْ يُحْكَم بِالْأَصْلِ المتيقن وإِنْ طَرَأَ الشَّكّ فِي زَوَاله ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .
الشروح
الحديث المعنيّ115 / 115 - بَابٌ : الْوُضُوءُ مِنَ الرِّيحِ 160 160 / 1 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِي……سنن النسائي · رقم 160
١ مَدخل