179 - بَاب مُضَاجَعَةِ الْحَائِضِ 283 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، ح وَأَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ : بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخَمِيلَةِ ، إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَفِسْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ . 283 ( بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ ) بِالرَّفْعِ وَيَجُوزُ النَّصْبُ ( فِي الْخَمِيلَةِ ) هِيَ الْقَطِيفَةُ وَكُلُّ ثَوْبٍ لَهُ خَمْلٌ مِنْ أَيٍّ كَانَ ( فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي ) قَالَ الْحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : رُوِيَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، وَجَزَمَ الْخَطَّابِيُّ بِالْكَسْرِ ، وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ ، وَرَجَّحَ الْقُرْطُبِيُّ الْفَتْحَ لِوُرُودِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ بِلَفْظِ حَيْضِي بِغَيْرِ تَاءٍ ، وَمَعْنَى الْفَتْحِ أَخَذْتُ ثِيَابِي الَّتِي أَلْبَسُهَا ، وَمَعْنَى الْكَسْرِ أَخَذْتُ ثِيَابِي الَّتِي أَعْدَدْتُهَا لِأَلْبَسَهَا حَالَةَ الْحَيْضِ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَفِسْتِ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَحِضْتِ ؟ يُقَالُ : نَفِسَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا حَاضَتْ وَنُفِسَتْ بِضَمِّ النُّونِ مِنَ النِّفَاسِ . قَالَ الْحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : وَهَذَا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ ، لَكِنْ حَكَى أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنْ يُقَالَ : نُفِسَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْحَيْضِ وَالْوِلَادَةِ بِضَمِّ النُّونِ فِيهِمَا قَالَ : وَقَدْ ثَبَتَ فِي رِوَايَتِنَا بِالْوَجْهَيْنِ فَتْحُ النُّونِ وَضَمُّهَا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب مُضَاجَعَةِ الْحَائِضِ · ص 150 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب مُضَاجَعَةِ الْحَائِضِ · ص 150 179 - بَاب مُضَاجَعَةِ الْحَائِضِ 283 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، ح وَأَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ : بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخَمِيلَةِ ، إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَفِسْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ . قَوْله ( أَنَا مُضْطَجِعَة ) بِالرَّفْعِ ، وقَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيُّ : ويَحُوز النَّصْب ، قُلْت : بَعِيد هَهُنَا ، وإِنَّمَا شُرَّاح صَحِيح الْبُخَارِيّ جَوَّزُوهُ فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ بِلَفْظِ : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عليه وسلم مُضْطَجِعَة بِنَاء عَلَى أَنْ يَكُون الظَّرْف خَبَرًا ، ومُضْطَجِعَة حَالًا ، فَلْيُتَأَمَّلْ ( فِي الْخَمِيلَة ) بِفَتْحِ خَاء مُعْجَمَة وكَسْر مِيم ، وهِيَ الْقَطِيفَة ذَات الْخُمْل ، وهُوَ الْهُدْب ، ( فَانْسَلَلْت ) خَرَجْت بِتَدْرِيجٍ تَقَذَّرَتْ بِنَفْسِهَا أَنْ تُضَاجِعهُ ، وهِيَ كَذَلِكَ أَوْ خَشِيَتْ أَنْ يُصِيب شَيْء مِنْ دَمهَا وأَنْ يَطْلُب مِنْهَا اِسْتِمْتَاعًا ( ثِيَاب حِيضَتِي ) بِكَسْرِ الْحَاء ، واخْتَارَهُ كَثِير أَيْ الثِّيَاب الَّتِي أَعْدَدْتهَا لِأَلْبِسَهَا حَالَة الْحَيْض ، وجَوَّزَ الْفَتْح بِمَعْنَى الْحَيْض كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة ، والْمَعْنَى عَلَى تَقْدِير مُضَاف أَيْ الثِّيَاب الَّتِي أَلْبَسهَا زَمَن الْحَيْض ( أَنَفِسْت ) بِفَتْحِ نُون وكَسْر فَاء أَيْ أَحِضْت ، وفِي الْوِلَادَة بِضَمِّ النُّون ، وجَوَّزَ بَعْضهمْ الضَّمّ فِيهِمَا .