194 - بَاب بَدْءِ التَّيَمُّمِ 310 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ ذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَأَتَى النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالُوا : أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ، فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَمَا مَنَعَنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فَخِذِي ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - آيَةَ التَّيَمُّمِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ . قَوْله ( بِالْبَيْدَاءِ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة والْمَدّ هِيَ الشَّرَف الَّذِي قُدَّام ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي طَرِيق مَكَّة ( أَوْ بِذَاتِ الْجَيْش ) قيل : هِيَ مِنْ الْمَدِينَة عَلَى بَرِيد بَيْنهَا وبَيْن الْعَقِيق سَبْعَة أَمْيَال ، والشَّكّ مِنْ بَعْض الرُّوَاة عَنْ عَائِشَة أَوْ مِنْهَا ، وقَدْ جَاءَ فِي حَدِيث عَمَّار أَنَّهَا ذَات الْجَيْش بِالْجَزْمِ ( عِقْد ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة هِيَ الْقِلَادَة ( لِي ) أَيْ مَعِي ، فَاللَّام لِلِاخْتِصَاصِ ، وإِلَّا فَهُوَ كَانَ لِأَسْمَاءَ اِسْتَعَارَتْهُ مِنْهَا ( عَلَى اِلْتِمَاسه ) لِأَجْلِ طَلَبه ( أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه تعالى عليه وسلم ) الْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ ، ونِسْبَة الْفِعْل إِلَيْهَا لِلسَّبَبِيَّةِ ، ( فَجَاءَ أَبُو بَكْر ) لَمْ تَقُلْ أَبِي تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ مَا رَاعَى الْأُبُوَّة فِي الْغَضَب فِي اللَّه ( يَطْعُن ) بِضَمِّ الْعَيْن فِي الطَّعْن بِنَحْوِ الرُّمْح ، وهُوَ الْحِسِّيّ ، وبِالْفَتْحِ الطَّعْن بِالْقَوْلِ فِي النَّسَب ، وهُوَ الْمَعْنَوِيّ ، وحُكِيَ فِيهِمَا الضَّمّ ، والْفَتْح أَيْضًا ( إلْا مْكَان رَسُول اللَّه ) أَيْ كَوْن رَأْسه ووُجُوده عَلَى فَخِذِي ( أُسَيْدِ بْن حُضَيْرٍ ) بِالتَّصْغِيرِ فِيهِمَا ( بِأَوَّلِ بَرَكَتكُمْ ) بَلْ هِيَ مَسْبُوقَة بِغَيْرِهَا مِنْ الْبَرَكَات .
الشروح
الحديث المعنيّ194 / 194 - بَابُ : بَدْءِ التَّيَمُّمِ 310 309 / 1 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَ……سنن النسائي · رقم 310
١ مَدخل