3 - كِتَاب الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ 1 - بَاب بَدْءِ الْحَيْضِ وَهَلْ يُسَمَّى الْحَيْضُ نِفَاسًا 348 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ : مَا لَكِ أَنَفِسْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ . 348 ( لَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ ) بِضَمِّ النُّونِ أَيْ لَا نَظُنُّ ( فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَفَاءٍ : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ ، بَيْنَهُمَا نَحْوُ عَشْرَةِ أَمْيَالٍ ، وَهُوَ مَمْنُوعُ الصَّرْفِ ، وَقَدْ يُصْرَفُ ( هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ ) رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُصَلُّونَ جَمِيعًا ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَتَشَرَّفُ لِلرَّجُلِ ، فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَ وَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ . قَالَ الرَّاوِي : لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ ، فَإِنَّ نِسَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ ، فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ عَامٌّ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ ، قَالَ الْحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ مَعَ الْقَوْلِ بِالتَّعْمِيمِ بِأَنَّ الَّذِي أُلْقِيَ عَلَى نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ طُولُ مُكْثِهِ بِهِنَّ عُقُوبَةً لَهُنَّ لَا ابْتِدَاءَ وُجُودِهِ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ أَيْ حَاضَتْ ، وَالْقِصَّةُ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِلَا رَيْبٍ ، وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ ابْتِدَاءَ الْحَيْضِ كَانَ عَلَى حَوَّاءَ بَعْدَ أَنْ أُهْبِطَتْ مِنَ الْجَنَّةِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب بَدْءِ الْحَيْضِ وَهَلْ يُسَمَّى الْحَيْضُ نِفَاسًا · ص 180 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب بَدْءِ الْحَيْضِ وَهَلْ يُسَمَّى الْحَيْضُ نِفَاسًا · ص 180 3 - كِتَاب الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ 1 - بَاب بَدْءِ الْحَيْضِ وَهَلْ يُسَمَّى الْحَيْضُ نِفَاسًا 348 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ : مَا لَكِ أَنَفِسْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ . كتاب الحيض والاستحاضة قَوْله ( لَا نُرَى ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ، ويَحْتَمِل الْفَاعِل ( غَيْر أَنْ لَا تَطُوفِي ) كَلِمَة لَا زَائِدَة إِذْ الطَّوَاف هُوَ الْمُسْتَثْنَى مِنْ جُمْلَة مَا يَقْضِي الْحَاجّ ، وأَخَذَ الْمُصَنِّف مِنْ الْحَدِيث أَنَّ الْحَيْض يُسَمَّى نِفَاسًا وهَذَا ظَاهِر ، وكَذَا أَخَذَ مِنْهُ أَنَّ بِدَايَته مِنْ حِين خُلِقَ النِّسَاء لِعُمُومِ بَنَات آدَم كُلّهَا ، لَكِنَّ شُمُول هَذَا الِاسْم لِحَوَّاءَ خَفِيّ إِلَّا أَنْ يُقَال إِنَّهُ صَارَ اِسْمًا لِنَوْعِ النِّسَاء كَوَلَدِ آدَم لِنَوْعِ الْإِنْسَان حَتَّى قَالُوا فِي حَدِيث أَنَا سَيِّد ولَد آدَم أَنَّ الِاسْم يَشْمَل آدَم أَيْضًا ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .