8 - بَاب الْحُكْمِ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ 463 أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ . 463 ( أَنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ ) قَالَ الْحافِظُ : هُوَ تَوْبِيخٌ لِتَارِكِ الصَّلَاةِ ، وَتَحْذِيرٌ لَهُ مِنْ كُفْرٍ ، أَيْ سَيُؤَدِّيهِ ذَلِكَ إِلَيْهِ إِذَا تَهَاوَنَ بِالصَّلَاةِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذَا الْكُفْرِ كُفْرًا يُبِيحُ الدَّمَ ، لَا كُفْرًا يَرُدُّهُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الِابْتِدَاءِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَنَّهُ جَعَلَ إِقَامَتَهَا مِنْ أَسْبَابِ حَقْنِ الدَّمِ ، وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ قِيلَ : هُوَ لِمَنْ تَرَكَهَا جَاحِدًا ، وَقِيلَ أَرَادَ الْمُنَافِقِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ يُصَلُّونَ رِيَاءً وَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ حِينَئِذٍ ، وَلَوْ تَرَكُوهَا فِي الظَّاهِرِ كَفَرُوا ، وَقِيلَ أَرَادَ بِالتَّرْكِ تَرْكَهَا مَعَ الْإِقْرَارِ بِوُجُوبِهَا أَوْ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا ؛ وَلِذَلِكَ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى أَنَّهُ يَكْفُرُ بِذَلِكَ حَمْلًا لِلْحَدِيثِ عَلَى الظَّاهِرِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الْحُكْمِ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ · ص 231 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الْحُكْمِ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ · ص 231 8 - بَاب الْحُكْمِ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ 463 أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ . قَوْله ( إِنَّ الْعَهْد ) أَيْ الْعَمَل الَّذِي أَخَذَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ الْعَهْد والْمِيثَاق مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَيْف ، وقَدْ سَبَقَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عليه وسلم بَايَعَهُمْ عَلَى الصَّلَوَات ، وذَلِكَ مِنْ عَهْد اللَّه تَعَالَى ، ( الَّذِي بَيْننَا وبَيْنهمْ ) أَيْ الَّذِي يُفَرِّق بَيْن الْمُسْلِمِينَ والْكَافِرِينَ ويَتَمَيَّز بِهِ هَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ صُورَة عَلَى الدَّوَام ( الصَّلَاة ) ، ولَيْسَ هُنَاكَ عَمَل عَلَى صِفَتهَا فِي إِفَادَة التَّمَيُّز بَيْن الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الدَّوَام ، ( فَقَدْ كَفَرَ ) أَيْ صُورَة وتَشَبُّهًا بِهِمْ إِذْ لَا يَتَمَيَّز إِلَّا الْمُصَلِّي ، وقيل : يُخَاف عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيه إِلَى الْكُفْر ، وقيل : كَفَرَ أَيْ أُبِيحَ دَمه ، وقيل : الْمُرَاد مَنْ تَرَكَهَا جَحْدًا ، وقَالَ أَحْمَد : تَارِك الصَّلَاة كَافِر لِظَاهِرِ الْحَدِيث ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .