22 - بَاب فَرْضِ الْقِبْلَةِ 488 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ : صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، شَكَّ سُفْيَانُ وَصُرِفَ إِلَى الْقِبْلَةِ . 488 ( صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ اسْتِقْبَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَانَ ثَابِتًا بِالْقُرْآنِ أَمْ بِاجْتِهَادِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي فِي ذَلِكَ وَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِنَا ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ كَانَ بِسُنَّةٍ لَا بِقُرْآنٍ ، وَقَوْلُهُ : بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِيهِ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ ، إِحْدَاهُمَا فَتْحُ مِيمٍ وَسُكُونُ الْقَافِ وَكَسْرُ الدَّالِ الْمُخَفَّفَةِ ، وَالثَّانِيَةُ ضَمُّ الْمِيمِ وَفَتْحُ الْقَافِ وَالدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ ، قَالَ الْوَاحِدِيُّ : أَمَّا مَنْ شَدَّدَهُ فَمَعْنَاهُ الْمُطَهَّرُ ، وَأَمَّا مَنْ خَفَّفَهُ فَقَالَ أَبُو عَلَيٍّ الْفَارِسِيُّ : لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا أَوْ مَكَانًا ، فَإِنْ كَانَ مَصْدَرًا كَانَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ وَنَحْوِهِ مِنَ الْمَصَادِرِ ، وَإِنْ كَانَ مَكَانًا فَمَعْنَاهُ بَيْتُ الْمَكَانِ الَّذِي جَعَلَ فِيهِ الطَّهَارَةَ ، أَوْ بَيْتُ مَكَانِ الطَّهَارَةِ ، وَتَطْهِيرُة إِخْلَاؤُهُ مِنَ الْآثَامِ وَإِبْعَادُهُ مِنْهَا ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : الْبَيْتُ الْمُقَدَّسُ وَالْمُطَهَّرُ وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ : أَيِ الْمَكَانُ الَّذِي يُطَّهَّرُ فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب فَرْضِ الْقِبْلَةِ · ص 242 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب فَرْضِ الْقِبْلَةِ · ص 242 22 - بَاب فَرْضِ الْقِبْلَةِ 488 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ : صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، شَكَّ سُفْيَانُ وَصُرِفَ إِلَى الْقِبْلَةِ . قَوْله ( بَيْت الْمَقْدِس ) كَمَرْجِعٍ أَوْ كَاسْمِ الْمَفْعُول مِنْ التَّقْدِيس ( وصُرِفَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عليه وسلم بَعْد ذَلِكَ ، ولِظُهُورِ الْبُعْدِيَّة مِنْ السُّوق لَمْ يَقُلْ ثُمَّ صُرِفَ ( إِلَى الْقِبْلَة ) اللَّام فِيهَا لِلْعَهْدِ ، والْمُرَاد الْقِبْلَة الْمَعْهُودَة بَيْن الْمُسْلِمِينَ ، وهِيَ الْكَعْبَة الْمُشَرَّفَة ، وإِلَّا فَقَدْ كَانَ بَيْت الْمَقْدِس قِبْلَة لَهُمْ ، قَالَ تَعَالَى : سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا