24 - بَاب اسْتِبَانَةِ الْخَطَأ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ 493 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . 493 ( بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : هُوَ بِالْمَدِّ وَمَصْرُوفٌ وَمُذَكَّرٌ ، وَقِيلَ : مَقْصُورٌ وَغَيْرُ مَصْرُوفٍ وَمُؤَنَّثٌ : مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ . ( وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا ) قَالَ النَّوَوِيُّ : رُوِيَ : فَاسْتَقْبِلُوهَا بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا ، وَالْكَسْرُ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ ، وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ تَمَامُ الْكَلَامِ بَعْدَهُ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب اسْتِبَانَةِ الْخَطَإِ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ · ص 244 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب اسْتِبَانَةِ الْخَطَإِ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ · ص 244 24 - بَاب اسْتِبَانَةِ الْخَطَأ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ 493 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَوْله ( بِقُبَاءَ ) بِضَمِّ الْقَاف ، وهَذَا يُذَكَّر ويُصْرَف ، وقيل : يُقْصَر ويُؤَنَّث ويُمْنَع ( فَاسْتَقْبِلُوهَا ) بِكَسْرِ الْبَاء عَلَى أَنَّهُ صِيغَة أَمْر ، وهُوَ مِنْ كَلَام الْآتِي أَوْ بِفَتْحِ الْبَاء عَلَى أَنَّهُ صِيغَة مَاضٍ ، وهُوَ حِكَايَة لِحَالِهِمْ ، قيل : والظَّاهِر هُوَ الْأَوَّل لِأَنَّ الثَّانِي يُغْنِي عَنْهُ قَوْله فَاسْتَدَارُوا الْكَعْبَة ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ، ثُمَّ هَذَا الِاسْتِقْبَال يَسْتَلْزِم تَقَدُّم الْقَوْم عَلَى الْإِمَام إِلَّا أَنْ يُقَال بِأَنَّ الْإِمَام تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانه فِي مُقَدَّم الْمَسْجِد إِلَى مُؤَخَّره ثُمَّ تَحَوَّلَتْ الرِّجَال حَتَّى صَارُوا خَلْفه ، ويَلْزَم وقُوع مَشْي كَثِير فِي أَثْنَاء الصَّلَاة إِلَّا أَنْ يُقَال كَانَ وقُوعه قَبْل التَّحْرِيم أَوْ لَمْ تَتَوَالَ الْخَطَأ كَذَا قيل ، ومُرَاده بِقَوْلِهِ قَبْل التَّحْرِيم أَيْ قَبْل الشُّرُوع فِي الصَّلَاة أَوْ قَبْل أَنْ يَصِير الْعَمَل فِي الصَّلَاة حَرَامًا ، والْأَوَّل يَأْبَاهُ ظَاهِر لَفْظ الْحَدِيث ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .