23 - الْكَرَاهِيَةُ فِي ذَلِكَ 541 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ هُوَ الْحَفَرِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ ، فَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَلَى الْإِبِلِ وَإِنَّهَا الْعِشَاءُ . 541 ( لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ أَلَا إِنَّهَا الْعِشَاءُ ) قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الْعُظَمَاءَ إِذَا سَمَّوْا شَيْئًا بِاسْمٍ فَلَا يَلِيقُ الْعُدُولُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَنْقِيصٌ لَهُمْ وَرَغْبَةٌ عَنْ صَنِيعِهِمْ وَتَرْجِيحٌ لِغَيْرِهِ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ لَا يَلِيقُ ، وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ تَعَالَى - سَمَّاهَا فِي كِتَابِهِ الْعِشَاءَ فِي قَوْلِهِ : وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ فَيَقْبُحُ بَعْدَ تَسْمِيَةِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ الْعُدُولُ إِلَى غَيْرِهِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الْكَرَاهِيَةُ فِي ذَلِكَ · ص 270 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الْكَرَاهِيَةُ فِي ذَلِكَ · ص 270 23 - الْكَرَاهِيَةُ فِي ذَلِكَ 541 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ هُوَ الْحَفَرِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ ، فَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَلَى الْإِبِلِ وَإِنَّهَا الْعِشَاءُ . قَوْله ( لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَاب إِلَخْ ) أَيْ الِاسْم الَّذِي ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى فِي كِتَابه لِهَذِهِ الصَّلَاة اِسْم الْعِشَاء والْأَعْرَاب يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَة ، فَلَا تُكْثِرُوا اِسْتِعْمَال ذَلِكَ الِاسْم لِمَا فِيهِ مِنْ غَلَبَة الْأَعْرَاب عَلَيْكُمْ ، بَلْ أَكْثِرُوا اِسْتِعْمَال اِسْم الْعِشَاء مُوَافَقَة لِلْقُرْآنِ ، فَالْمُرَاد النَّهْي عَنْ إِكْثَار اِسْم الْعَتَمَة لَا عَنْ اِسْتِعْمَاله أَصْلًا فَانْدَفَعَ مَا يُتَوَهَّم مِنْ التَّنَافِي بَيْن أَحَادِيث الْبَابَيْنِ ( فَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ ) مِنْ أَعْتَمَ إِذَا دَخَلَ فِي الْعَتَمَة ، وهِيَ الظُّلْمَة ، و عَلَى بِمَعْنَى اللَّام أَيْ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاة ، ويَدْخُلُونَ فِي ظُلْمَة اللَّيْل بِسَبَبِ الْإِبِل وحَلْبهَا ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .