20 الرُّخْصَةُ فِي الصَّلَاةِ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ 771 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ ، ثُمَّ قَالَ : شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ ، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيِّهِ . 771 - ( اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ ) اسْمُهُ عَامِرٌ ، وَقِيلَ : عُبَيْدُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ ( وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيِّه ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْمَحْفُوظُ بِكَسْرِ الْبَاءِ ، وَيُرْوَى بِفَتْحِهَا يُقَالُ : كِسَاءٌ أَنْبِجَانِيٌّ مَنْسُوبٌ إِلَى مَنْبِجٍ الْمَدِينَةِ الْمَعْرُوفَةِ ، وَهِيَ مَكْسُورَةُ الْبَاءِ فَفُتِحَتْ فِي النَّسَبِ ، وَأُبْدِلَتِ الْمِيمُ هَمْزَةً ، وَقِيلَ : إِنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَوْضِعٍ اسْمُهُ أَنْبِجَانُ ، وَهُوَ أَشْبَهُ ، وَالْأَوَّلُ فِيهِ تَعَسُّفٌ ، وَهُوَ كِسَاءٌ يُتَّخَذُ مِنَ الصُّوفِ ، وَلَهُ خَمْلٌ ، وَلَا عَلَمَ لَهُ ، وَهُوَ مِنْ أَدْوَنِ الثِّيَابِ الْغَلِيظَةِ قَالَ : وَإِنَّمَا بَعَثَ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَهْدَاهَا لَهُ ، وَإِنَّمَا طَلَبَ مِنْهُ الْأَنْبِجَانِيَّ لِئَلَّا يُؤَثِّرَ رَدُّ الْهَدِيَّةِ فِي قَلْبِهِ ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ زَائِدَةٌ فِي قَوْلٍ . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : يُرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَبِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا وَبِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الرُّخْصَةُ فِي الصَّلَاةِ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ · ص 72 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب الرُّخْصَةُ فِي الصَّلَاةِ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ · ص 72 20 الرُّخْصَةُ فِي الصَّلَاةِ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ 771 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ ، ثُمَّ قَالَ : شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ ، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيِّة . قَوْله : ( شَغَلَتنِي أَعْلَام هَذِهِ ) هَذَا مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ الْقَلْب قَدْ بَلَغَ مِنْ الصَّفَاء عَنْ الْأَغْيَار الْغَايَة حَتَّى يَظْهَر فِيهِ أَدْنَى شَيْء يَظْهَر لَك إِذَا نَظَرْت إِلَى ثَوْب بَلَغَ فِي الْبَيَاض الْغَايَة وَإِلَى مَا دُون ذَلِكَ ، فَيَظْهَر فِي الْأَوَّل مِنْ أَثَر الْوَسَخ مَا لَا يَظْهَر فِي الثَّانِي ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم . ( إِلَى أَبِي جَهْم ) ، أَيْ : الَّذِي أَهْدَى تِلْكَ الْخَمِيصَة إِلَيْهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمَّا خَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْكَسِر خَاطِره بِرَدِّ الْهَدِيَّة قَالَ : ( وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ ) بِفَتْحِ هَمْزَة وَسُكُون نُون وَكَسْر بَاء وَيُرْوَى فَتْحهَا وَيَاء مُشَدَّدَة لِلنِّسْبَةِ بَعْد النُّون ، وَهِيَ كِسَاء غَلِيظ لَا عَلَم لَهُ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .