48 التَّشْدِيدُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ 847 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكَلَاعِيُّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَيْنَ مَسْكَنُكَ ؟ قُلْتُ : فِي قَرْيَةٍ دُوَيْنَ حِمْصَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمْ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ ؛ فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ . قَالَ السَّائِبُ : يَعْنِي بِالْجَمَاعَةِ الْجَمَاعَةَ فِي الصَّلَاةِ . 847 - ( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ ) أَيِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ وَحَوَّلَهُمْ إِلَيْهِ . ( فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هِيَ الْمُنْفَرِدَةُ عَنِ الْقَطِيعِ ، الْبَعِيدَةُ مِنْهُ ، يُرِيدُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَتَسَلَّطُ عَلَى الْخَارِجِ مِنَ الْجَمَاعَةِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب التَّشْدِيدُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ · ص 106 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب التَّشْدِيدُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ · ص 106 48 التَّشْدِيدُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ 847 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكَلَاعِيُّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَيْنَ مَسْكَنُكَ ؟ قُلْتُ : فِي قَرْيَةٍ دُوَيْنَ حِمْصَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمْ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ ؛ فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ . قَالَ السَّائِبُ : يَعْنِي بِالْجَمَاعَةِ الْجَمَاعَةَ فِي الصَّلَاةِ . قَوْله : ( اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ ) ، أَيْ : اِسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ وَحَوَّلَهُمْ إِلَيْهِ ( الْقَاصِيَة ) ، أَيْ : الشَّاة الْمُنْفَرِدَة عَنْ الْقَطِيع الْبَعِيدَة مِنْهُ ، قِيلَ : الْمُرَاد أَنَّ الشَّيْطَان يَتَسَلَّط عَلَى مَنْ يَخْرُج عَنْ عَقِيدَة أَهْل السُّنَّة وَالْجَمَاعَة ، وَالْأَوْفَق بِالْحَدِيثِ أَنَّ الْمُنْفَرِد مَا ذَكَرَهُ السَّائِب ، أَيْ : يَتَسَلَّط عَلَى مَنْ يَعْتَاد الصَّلَاة بِالِانْفِرَادِ وَلَا يُصَلِّي مَعَ الْجَمَاعَة ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .