25 بَاب مَا يَقُولُ فِي قِيَامِهِ ذَلِكَ 1066 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ . 1066 - ( لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ إِلَخْ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ تَمْثِيلٌ وَتَقْرِيبٌ ، وَالْمُرَادُ تَكْثِيرُ الْعَدَدِ حَتَّى لَوْ قُدِّرَ ذَلِكَ أَجْسَامًا مَلَأَ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْمُرَادُ بِذَلِكَ التَّعْظِيمُ ، كَمَا يُقَالُ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ تَمْلَأُ طِبَاقَ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِذَلِكَ : أَجْرُهَا وَثَوَابُهَا ، ( وَمِلْءَ ) بِالنَّصْبِ حَالٌ أَيْ مَالِئًا ، وَيَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ ( مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : بَعْدُ ظَرْفٌ قُطِعَ عَنِ الْإِضَافَةِ مَعَ إِرَادَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ، وَهُوَ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، فَبُنِيَ عَلَى الضَّمِّ ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ حَرْفَ الْغَايَةِ الَّذِي هُوَ مُنْذُ ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ مِنْ شَيْءٍ ، الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا فِي مَقْدُورِ اللَّهِ تَعَالَى .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب مَا يَقُولُ فِي قِيَامِهِ ذَلِكَ · ص 198 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب مَا يَقُولُ فِي قِيَامِهِ ذَلِكَ · ص 198 25 بَاب مَا يَقُولُ فِي قِيَامِهِ ذَلِكَ 1066 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ . قَوْله : ( مِلْء السَّمَاوَات ) تَمْثِيل وَتَقْرِيب ، وَالْمُرَاد تَكْثِير الْعَدَد أَوْ تَعْظِيم الْقَدْر ( وَمِلْء مَا شِئْت مِنْ شَيْء بَعْد ) كَالْعَرْشِ وَالْكُرْسِيّ وَنَحْوهمَا ، قَالَ النَّوَوِيُّ : مِلْء بِكَسْرِ الْمِيم وَبِنَصْبِ الْهَمْزَة بَعْد اللَّام وَرَفْعهمَا ، وَالْأَشْهَر النَّصْب ، وَمَعْنَاهُ لَوْ كَانَ جِسْمًا مَلَأَهَا لِعَظَمَتِهِ اِنْتَهَى .