104 نَوْعٌ آخَرُ مِنْ التَّشَهُّدِ 1175 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ : سَمِعْتُ أَيْمَنَ وَهُوَ ابْنُ نَابِلٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ ؛ بِسْمِ اللَّهِ ، وَبِاللَّهِ ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ . 1175 - ( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَيْمَنَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ . الْحَدِيثُ ) قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَارِيخِهِ فِي تَرْجَمَةِ أَيْمَنَ : قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَبْدِ الرّحْمَنِ النَّسَائِيِّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ أَيْمَنَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ فِي إِسْنَادِهِ ، وَأَيْمَنُ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَالْحَدِيثُ خَطَأٌ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ ثِقَةٌ تَخَرَّجَ حَدِيثُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ هَذَا الْحَدِيثَ ؛ إِذْ لَيْسَ لَهُ مُتَابِعٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ : قَدْ تَابَعَ أَيْمَنُ عَلَى الثَّوْرِيِّ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب نَوْعٌ آخَرُ مِنْ التَّشَهُّدِ · ص 243 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب كَيْفَ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ · ص 239 1168 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَارِثُ بْنُ عَطِيَّةَ ، وَكَانَ مِنْ زُهَّادِ النَّاسِ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَقُولُ : السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ ، ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ ، وَلَكِنْ قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . قَوْله : ( فَإِنَّ اللَّه هُوَ السَّلَام ) قَالَ النَّوَوِيّ : أَيْ أَنَّ السَّلَام اِسْم مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُجَرَّد كَوْنه اِسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى لَا يَمْنَع عَنْ كَوْن السَّلَام بِمَعْنًى آخَر ثَابِت لَهُ تَعَالَى أَوْ مَطْلُوب الْإِثْبَات لَهُ تَعَالَى ، فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ : فَإِنَّ اللَّه إِلَخْ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَه عِلَّة لِلنَّهْيِ ، إِلَّا أَنْ يَكُون مَبْنِيًّا عَلَى أَنْ يَكُون السَّلَام فِي قَوْلهمْ : السَّلَام عَلَى فُلَان مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى ، يَعْنِي السَّلَام حَفِيظ أَوْ رَقِيب عَلَيْك مَثَلًا ، وَالْأَقْرَب أَنْ يُقَال : مَعْنَاهُ اللَّه هُوَ مُعْطِي السَّلَامَة فلا يَحْتَاج إِلَى أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالسَّلَامِة أَوْ أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ السَّالِم مِنْ الْآفَات الَّتِي لِأَجْلِهَا يُطْلَب السَّلَام عَلَيْهِ ، وَلَا يُطْلَب السَّلَام إِلَّا عَلَى مَنْ يُمْكِن لَهُ عُرُوض الْآفَات ، فَلَا يُنَاسِب طَلَب السَّلَام عَلَيْهِ تَعَالَى .