6 - بَاب الْأَمْرِ بِالسِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ 1375 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ وَبُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ، وَالسِّوَاكُ ، وَيَمَسُّ مِنْ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ . إِلَّا أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ فِي الطِّيبِ : وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ . ( وَيَمَسُّ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى الْأَفْصَحِ ( مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) ، قَالَ عِيَاضٌ : يَحْتَمِلُ إِرَادَةَ التَّأْكِيدِ لِيَفْعَلَ مَا أَمْكَنَهُ ، وَيَحْتَمِلُ إِرَادَةَ الْكَثْرَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ : ( وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ ) ؛ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ لِلرَّجُلِ ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ ، فَإِبَاحَتُهُ لِلرَّجُلِ لِأَجْلِ عَدَمِ غَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى تَأْكِيدِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الْأَمْرِ بِالسِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ · ص 92 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الْأَمْرِ بِالسِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ · ص 92 6 - بَاب الْأَمْرِ بِالسِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ 1375 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ وَبُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ، وَالسِّوَاكُ ، وَيَمَسُّ مِنْ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ . إِلَّا أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ فِي الطِّيبِ : وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ . قَوْله ( الْغُسْل يَوْم الْجُمْعَة وَاجِبٌ ) أَيْ أَمْر مُؤَكَّد أَو هَوْ كَانَ وَاجِبًا أَوَّل الْأَمْر ثُمَّ نُسِخَ وُجُوبه ، ( عَلَى كُلّ مُحْتَلِم ) أَيْ بَالِغ فَشَمَلَ مَنْ بَلَغَ مِنْ السِّنّ أَوْ الْإِحْبَال ، وَالْمُرَاد بَالِغ خَال عَنْ عُذْر يُبِيح التَّرْك ، وَإِلَّا فَالْمَعْذُور مُسْتَثْنَى بِقَوَاعِد الشَّرْع ، وَالْمُرَاد الذَّكَر كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الصِّيغَة وَأَيْضًا الِاحْتِلَام أَكْثَر مَا يَبْلُغ بِهِ الذُّكُور دُون الْإِنَاث وَفِيهِنَّ الْحَيْض أَكْثَر ، وَعُمُومه يَشْمَل الْمُصَلِّي وَغَيْره لَكِنَّ الْحَدِيث الَّذِي بَعْده وَغَيْره يَخُصّهُ بِالْمُصَلِّي ، ( وَيَمَسّ ) فَتْح الْمِيم أَفْصَح مِنْ ضَمّهَا وَهُوَ خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر ، ( مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) لِلتَّعْمِيمِ ، وَقِيلَ : لِلتَّأْكِيدِ لِيَفْعَل مَا أَمْكَنَهُ ، وَيَحْتَمِل إِرَادَة الْكَثْرَة وَالْأَوَّلُ أَظْهَر ، ( وَلَوْ مِنْ طِيب الْمَرْأَة ) وَهُوَ مَا ظَهَرَ لَوْنه وَخَفِيَ رِيحه وَهُوَ مَكْرُوه لِلرِّجَالِ ، فَإِبَاحَته لَهُ يَدُلّ عَلَى تَأَكُّد الْأَمْر فِي ذَلِكَ .