16 - كِتَاب الْكُسُوفِ 1 - كُسُوفُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ 1459 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ . كتاب الكسوف ( إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ ) ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : أَيْ كُسُوفَهُمَا آيَتَانِ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي خَرَجَ الْحَدِيثُ بِسَبَبِهِ . وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : أَيْ عَلَامَتَانِ لِقُرْبِ الْقِيَامَةِ أَوْ لِعَذَابِ اللَّهِ أَوْ لِكَوْنِهِمَا مُسَخَّرَيْنِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَحْتَ حُكْمِهِ . ( مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ) ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : أَيِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَعِظَمِ قُدْرَتِهِ ، أَوْ عَلَى تَخْوِيفِ الْعِبَادِ مِنْ بَأْسِهِ وَسَطْوَتِهِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب كُسُوفُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ · ص 124 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب كُسُوفُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ · ص 124 16 - كِتَاب الْكُسُوفِ 1 - كُسُوفُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ 1459 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ . قَوْله ( آيَتَانِ ) قِيلَ : الْمُرَاد أَيْ كُسُوفهمَا ، آيَتَانِ لِأَنَّهُ الَّذِي خَرَجَ الْحَدِيث بِسَبَبِهِ ، قُلْت : يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُمَا - ذَاتًا وَصِفَة - آيَتَانِ ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُمَا إِذَا كَانَا آيَتَيْنِ فَتَغْيِيرهمَا يَكُون مُسْنَدًا إِلَى تَصَرُّفه تَعَالَى لَا دَخْل فِيهِ لِمَوْتٍ أَوْ حَيَاة كَشَأْنِ الْآيَات ، وَمَعْنَى كَوْنهمَا آيَتَيْنِ أَنَّهُمَا عَلَامَتَانِ لِقُرْبِ الْقِيَامَة أَوْ لِعَذَابِ اللَّه أَوْ لِكَوْنِهِمَا مُسَخَّرِينَ بِقُدْرَةِ اللَّه تَعَالَى وَتَحْت حُكْمه ، وَقِيلَ : إِنَّهُمَا مِنْ الْآيَات الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّته تَعَالَى وَعِظَم قُدْرَته أَوْ عَلَى تَخْوِيف الْعِبَاد مِنْ بَأْسه وَسَطْوَته ، ( لَا يَنْكَسِفَانِ ) بِالتَّذْكِيرِ لِتَغْلِيبِ الْقَمَر كَمَا فِي الْقَمَرَيْنِ ، ( لِمَوْتِ أَحَد إِلَخْ ) قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا اِنْكَسَفَتْ يَوْم مَاتَ إِبْرَاهِيم اِبْنُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَزَعَمَ النَّاس أَنَّهَا اِنْكَسَفَتْ لِمَوْتِهِ ، فَدَفَعَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْمهمْ بِهَذَا الْكَلَام ، وَذِكْر الْحَيَاة اِسْتِطْرَادِيٌّ ، ( بِهِمَا ) بِكُسُوفِهِمَا .