2 - التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالدُّعَاءُ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ 1460 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ - هُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ - قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَتَرَامَى بِأَسْهُمٍ لِي بِالْمَدِينَةِ إِذْ انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ ، فَجَمَعْتُ أَسْهُمِي وَقُلْتُ : لَأَنْظُرَنَّ مَا أَحْدَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ، فَأَتَيْتُهُ مِمَّا يَلِي ظَهْرَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا . قَالَ : ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ . ( بَيْنَمَا أَنَا أَتَرَامَى بِأَسْهُمٍ لِي ) ، قَالَ النَّوَوِيُّ : أَيْ أَرْمِي وَأَرْتَمِي وَأَتَرَامَى وَأَتَرَمَّى . ( فَأَتَيْتُه مِمَّا يَلِي ظَهْرَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا ) ؛ أَيْ كُشِفَ وَأُزِيلَ مَا بِهَا . ( ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ) ، قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا مِمَّا يُسْتَشْكَلُ وَيُظَنُّ أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ ابْتَدَأَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ بَعْدَ انْجِلَاءِ الشَّمْسِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ صَلَاتِهَا بَعْدَ الِانْجِلَاءِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ وَجَدَهُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي طَرِيقٍ آخَرَ ، ثُمَّ جَمَعَ الرَّاوِي جَمِيعَ مَا جَرَى فِي الصَّلَاةِ مِنْ دُعَاءٍ وَتَسْبِيحٍ وَتَكْبِيرٍ فَتَمَّتْ جُمْلَةُ الصَّلَاةِ رَكْعَتَيْنِ أَوَّلُهُمَا فِي حَالِ الْكُسُوفِ وَآخِرُهُمَا بَعْدَ الِانْجِلَاءِ ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِأَنَّهُ مُطَابِقٌ لِسَائِرِ الرِّوَايَاتِ وَلِقَوَاعِدِ الْفِقْهِ . وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ تَأَوَّلَهُ عَلَى صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا مُسْتَقِلًّا بَعْدَ انْجِلَاءِ الْكُسُوفِ لَا أَنَّهَا صَلَاةُ كُسُوفٍ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : وَهَذَا ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالدُّعَاءُ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ · ص 125 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالدُّعَاءُ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ · ص 125 2 - التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالدُّعَاءُ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ 1460 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ - هُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ - قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَتَرَامَى بِأَسْهُمٍ لِي بِالْمَدِينَةِ إِذْ انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ ، فَجَمَعْتُ أَسْهُمِي وَقُلْتُ : لَأَنْظُرَنَّ مَا أَحْدَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ، فَأَتَيْتُهُ مِمَّا يَلِي ظَهْرَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا . قَالَ : ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ . قَوْله ( أَتَرَامَى ) ، أَيْ أَرْمِي ، ( بِأَسْهُمٍ ) جَمْع سَهْم ( مَا أَحْدَثَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) زَعَمَ أَنَّهُ لَا بُدّ أَنْ يُقَرِّر فِي الْكُسُوف شَيْئًا مِنْ السُّنَن فَأَرَادَ أَنْ يَنْظُرهُ ، ( حَتَّى حَسِرَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ أُزِيلَ وَكُشِفَ مَا بِهَا ، ( ثُمَّ قَامَ إِلَخْ ) ظَاهِره أَنَّهُ شُرِعَ فِي الصَّلَاة بَعْد الِانْجِلَاء وَأَنَّهُ صَلَّى بِرُكُوعٍ وَاحِد وَهَذَا مُسْتَبْعَدٌ بِالنَّظَرِ إِلَى سَائِر الرِّوَايَات ، وَلِذَلِكَ أَجَابَ بَعْضهمْ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاة كَانَتْ تَطَوُّعًا مُسْتَقِلًّا بَعْد اِنْجِلَاء الْكُسُوف لَا أَنَّهَا صَلَاة الْكُسُوف ، وَرَدَّهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ مُخَالِف لِظَاهِرِ الرِّوَايَة الْأُخْرَى لِهَذَا الْحَدِيث لَكِنَّهُ ذَكَرَ جَوَابًا لَا يُوَافِق هَذِهِ الرِّوَايَة ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .