1611 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ : أَلَا تُصَلُّونَ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهَا بَعَثَهَا . فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ : وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا . ( طَرَقَهُ وَفَاطِمَةُ ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ , وَالطُّرُوقُ الْإِتْيَانُ بِاللَّيْلِ . ( بَعَثَنَا ) بِالْمُثَلَّثَةِ ؛ أَيْ أَيْقَظَنَا . ( ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ يَقُولُ : وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا ، قَالَ ابْنُ التِّينِ : فِيهِ جَوَازُ الِانْتِزَاعِ مِنَ الْقُرْآنِ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْمُخْتَارُ فِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ تَعَجُّبٌ مِنْ سُرْعَةِ جَوَابِهِ وَعَدَمِ مُوَافَقَتِهِ لَهُ عَلَى الِاعْتِذَارِ بِهَذَا , وَلِهَذَا ضَرَبَ فَخِذَهُ , وَقِيلَ : قَالَهُ تَسْلِيمًا لِعُذْرِهِمَا وَلِأَنَّهُ لَا عَتَبَ عَلَيْهِمَا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب التَّرْغِيبِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ · ص 205 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب التَّرْغِيبِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ · ص 205 1611 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ : أَلَا تُصَلُّونَ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهَا بَعَثَهَا . فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ : وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا . قَوْله ( وَطَرَقَهُ ) أَيْ أَتَاهُ لَيْلًا ، وَفَاطِمَة بِالنَّصْبِ عَطْف عَلَى الضَّمِير ، ( وَيَقُول : وَكَانَ الْإِنْسَان إِلَخْ ) إِنْكَار لِجَدَلِ عَلِيٍّ لِأَنَّهُ تَمَسَّكَ بِالتَّقْدِيرِ وَالْمَشِيئَة فِي مُقَابَلَة التَّكْلِيف ، وَهُوَ مَرْدُود وَلَا يَتَأَتَّى إِلَّا عَنْ كَثْرَة جَدَله ، نَعَمْ التَّكْلِيف هَاهُنَا نَدْبِيّ لَا وُجُوبِيّ فَلِذَلِكَ اِنْصَرَفَ عَنْهُمْ وَقَالَ ذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ وُجُوبِيًّا لَمَا تَرَكَهُمْ عَلَى حَالهمْ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .