1783 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَنْبَأَنَا يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ شُرَيْحًا الْحَضْرَمِيَّ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ . ( لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ ) ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَدْحًا وَذَمًّا ؛ فَأَمَّا الْمَدْحُ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ عَنِ الْقُرْآنِ وَلَا يَتَهَجَّدُ بِهِ فَيَكُونُ الْقُرْآنُ مُتَوَسِّدًا مَعَهُ , بَلْ هُوَ يُدَاوِمُ قِرَاءَتَهُ وَيُحَافِظُ عَلَيْهَا . وَالذَّمُّ مَعْنَاهُ لَا يَحْفَظُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا وَلَا يُدِيمُ قِرَاءَتَهُ , فَإِذَا نَامَ لَمْ يَتَوَسَّدْ مَعَهُ الْقُرْآنَ ، وَأَرَادَ بِالتَّوَسُّدِ النَّوْمَ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب وَقْتِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَذِكْرِ الِاخْتِلَافِ عَلَى نَافِعٍ · ص 257 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب وَقْتِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَذِكْرِ الِاخْتِلَافِ عَلَى نَافِعٍ · ص 257 1783 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَنْبَأَنَا يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ شُرَيْحًا الْحَضْرَمِيَّ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ . قَوْله ( لَا يَتَوَسَّد الْقُرْآنَ ) بِنَصْبِ الْقُرْآن عَلَى الْمَفْعُولِيَّة فِي الصِّحَاح ، وَسَّدْته الشَّيْءَ أَيْ بِتَشْدِيدِ السِّين فَتَوَسَّدَهُ إِذَا جَعَلَهُ تَحْت رَأْسه ، وَفِي الْقَامُوس : يَحْتَمِل كَوْنه مَدْحًا أَيْ لَا يَمْتَهِنهُ وَلَا يَطْرَحهُ بَلْ يُجِلّهُ وَيُعَظِّمهُ ، وَذَمًّا أَيْ لَا يُكِبّ عَلَى تِلَاوَته إِكْبَابَ النَّائِمِ عَلَى وِسَادَة ، وَمِنْ الْأَوَّل قَوْله صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَوَسَّدُوا الْقُرْآنَ ، وَمِنْ الثَّانِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي الدَّرْدَاء : إِنِّي أُرِيد أَنْ أَطْلُبَ الْعِلْمَ فَأَخْشَى أَنْ أُضَيِّعَهُ ، فَقَالَ : لَأَنْ تَتَوَسَّدَ الْعِلْمَ خَيْرٌ لَك مِنْ أَنْ تَتَوَسَّد الْجَهْلَ اِنْتَهَى . وَكَلَام النِّهَايَة وَالْمَجْمَع يُفِيد أَنَّ التَّوَسُّدَ لَازِمٌ وَالْقُرْآن مَرْفُوعٌ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ ، وَالتَّقْدِيرُ : لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنُ مَعَهُ ، فَقَالَا : أَرَادَ بِالتَّوَسُّدِ النَّوْمَ وَالْكَلَام يَحْتَمِل الْمَدْحَ أَيْ لَا يَنَام اللَّيْل عَنْ الْقُرْآن فَيَكُون الْقُرْآن مُتَوَسِّدًا مَعَهُ ، بَلْ هُوَ يُدَاوِم عَلَى قِرَاءَته وَيُحَافِظ عَلَيْهَا ، وَالذَّمّ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَحْفَظ مِنْ الْقُرْآن شَيْئًا أَوْ لَا يُدِيم قِرَاءَته ، فَإِذَا نَامَ لَمْ يَتَوَسَّد مَعَهُ الْقُرْآن ، وَالْوَجْه هُوَ الْأَوَّل ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .