1914 أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَحْيَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جَنَازَةٌ فَقُومُوا ، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ . 1914 ( إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جِنَازَةٌ فَقُومُوا فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ مَالِكٌ , وَأَبُو حَنِيفَةَ , وَالشَّافِعِيُّ : الْقِيَامُ مَنْسُوخٌ , وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ , وَابْنُ حَبِيبٍ , وَابْنُ الْمَاجِشُونِ الْمَالِكِيَّانِ : هُوَ مُخَيَّرٌ ، قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِي قِيَامِ مَنْ يُشَيِّعُهَا عِنْدَ الْقَبْرِ , فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ : لَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ , قَالُوا : وَالنَّسْخُ إِنَّمَا هُوَ فِي قِيَامِ مَنْ مَرَّتْ بِهِ , وَبِهَذَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّ الْقِيَامَ لَيْسَ مُسْتَحَبًّا , وَقَالُوا : هُوَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ , وَاخْتَارَ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ , وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ ; فَيَكُونُ الْأَمْرُ بِهِ لِلنَّدَبِ , وَالْقُعُودِ بَيَانًا لِلْجَوَازِ , وَلَا يَصِحُّ دَعْوَى النَّسْخِ فِي مِثْلِ هَذَا ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ , وَلَمْ يَتَعَذَّرْ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب السُّرْعَةُ بِالْجَنَازَةِ · ص 43 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب السُّرْعَةُ بِالْجَنَازَةِ · ص 43 1914 أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَحْيَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جَنَازَةٌ فَقُومُوا ، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ . قَوْله : ( إِذَا مَرَّتْ بِكَمْ جِنَازَةٌ فقُومُوا ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : اِخْتَلَفَ النَّاس في هَذِهِ الْمَسْأَلَة ، فقَالَ مَالِكٌ ، وأَبُو حَنِيفَةَ ، والشَّافِعِيُّ : الْقِيَامُ مَنْسُوخٌ ، وقَالَ أَحْمَدُ ، وإِسْحَاقُ ، وبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ : هُوَ مُخَيَّرٌ ، واخْتَلَفُوا في قِيَام مَنْ يُشَيِّعهَا عِنْد الْقَبْر ، فقَالَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة ، والسَّلَف : لَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ ، قَالُوا : والنَّسْخ إِنَّمَا هُوَ في قِيَامِ مَنْ مَرَّتْ بِهِ ، ولِهَذَا قَالَ بِهِ الْأَوْزَاعِيُّ ، ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وقَالَ النَّوَوِيّ : الْمَشْهُور في مَذْهَبِنَا أَنَّ الْقِيَامَ لَيْسَ مُسْتَحَبًّا ، وقَالُوا : هُوَ مَنْسُوخ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ ، واخْتَارَ الْمُتَوَلِّي مِنْ أَصْحَابنَا أَنَّهُ مُسْتَحَبّ ، وهَذَا هُوَ الْمُخْتَار ، فيَكُون الْأَمْر بِهِ لِلنَّدْبِ والْقُعُود بَيَانًا لِلْجَوَازِ ، ولَا تَصِحُّ دَعْوَى النَّسْخ في مِثْل هَذَا ؛ لِأَنَّ النَّسْخ إِنَّمَا يَكُون إِذَا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْن الْأَحَادِيث ، ولَمْ يَتَعَذَّرْ اهـ .