1922 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ هِشَامٍ ح وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَرَّتْ بِنَا جَنَازَةٌ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا هِيَ جَنَازَةُ يَهُودِيَّةٍ ، فَقَالَ : إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا . اللَّفْظُ لِخَالِدٍ . 1922 ( إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَوْتَ يُفْزَعُ إِلَيْهِ إِشَارَةٌ إِلَى اسْتِعْظَامِهِ , وَمَقْصُودُ الْحَدِيثِ أَنْ لَا يَسْتَمِرَّ الْإِنْسَانُ عَلَى الْغَفْلَةِ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْمَيِّتِ لِمَا يُشْعِرُ ذَلِكَ مِنَ التَّسَاهُلِ بِأَمْرِ الْمَوْتِ , فَمِنْ ثَمَّ اسْتَوَى فِيهِ الْمَيِّتُ مُسْلِمًا , أَوْ غَيْرَ مُسْلِمٍ , وَقَالَ غَيْرُهُ : جَعْلَ نَفْسَ الْمَوْتِ فَزَعًا مُبَالَغَةً , كَمَا يُقَالُ : رَجُلٌ عَدْلٌ , وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : هُوَ مَصْدَرٌ جَرَى مَجْرَى الْوَصْفِ لِلْمُبَالَغَةِ , أَوْ فِيهِ تَقْدِيرٌ أَيِ : الْمَوْتُ ذُو فَزَعٍ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : وَيُؤَيِّدُ الثَّانِي رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ : إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا , وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ يَنْبَغِي لِمَنْ رَآهَا أَنْ يَقْلَقَ مِنْ أَجْلِهَا وَيَضْطَرِبَ , وَلَا يَظْهَرَ مِنْهُ عَدَمُ الِاحْتِفَالِ وَالْمُبَالَاةِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الْقِيَامُ لِجَنَازَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ · ص 46 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الْقِيَامُ لِجَنَازَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ · ص 46 1922 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ هِشَامٍ ح وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَرَّتْ بِنَا جَنَازَةٌ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا هِيَ جَنَازَةُ يَهُودِيَّةٍ ، فَقَالَ : إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا . اللَّفْظُ لِخَالِدٍ . قَوْله : ( إِنَّ لِلْمَوْتِ فزَعًا ) أَيْ : فلَا يَنْبَغِي الِاسْتِمْرَار عَلَى الْغَفْلَة عَلَى رُؤْيَة الْمَيِّت ، فالْقِيَام لِتَرْكِ الْغَفْلَةِ ، والتَّشْمِيرِ لِلْجِدِّ والِاجْتِهَاد في الْخَيْرِ ، وفِي بَعْض النُّسَخِ : إَنَّ الْمَوْت فزَعٌ ، أَيْ : ذُو فزَعٍ ، أَوْ هُوَ مِنْ بَاب الْمُبَالَغَة ، ومَعْنَى قَوْله فإِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَة فقُومُوا أَيْ : تَعْظِيمًا لِهَوْلِ الْمَوْتِ وفَزَعِهِ ، لَا تَعْظِيمًا لِلْمَيِّتِ ، فلَا يَخْتَصُّ الْقِيَامُ بِمَيِّتٍ دُونَ مَيِّتٍ .