110 - مَسْأَلَةُ الْكَافِرِ 2051 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ ، أَتَاهُ مَلَكَانِ ، فَيُقْعِدَانِهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْ النَّارِ ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا خَيْرًا مِنْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا . وَأَمَّا الْكَافِرُ ، أَوْ الْمُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، كُنْتُ أَقُولُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ ، فَيُقَالُ لَهُ : لَا دَرَيْتَ ، وَلَا تَلَيْتَ ، ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ . 2051 ( لَا دَرَيْتَ , وَلَا تَلَيْتَ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ , وَالصَّوَابُ : وَلَا ائْتَلَيْتَ عَلَى وَزْنِ افْتَعَلْتَ مِنْ قَوْلِهِمْ : مَا أَلَوْتُ هَذَا الْأَمْرَ أَيْ : مَا اسْتَطَعْتُهُ , وَقَالَ : مَعْنَاهُ , وَلَا قَرَأْتَ أَيْ : لَا تَلَوْتَ , فَقَلَبُوا الْوَاوَ لِيَزْدَوِجَ الْكَلَامُ مَعَ دَرَيْتَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيُرْوَى : أُتْلَيْتَ , يَدْعُو عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتْلُوَ أَهْلَهُ أَيْ : لَا يَكُونُ لَهَا أَوْلَادٌ تَتْلُوهَا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب مَسْأَلَةُ الْكَافِرِ · ص 97 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب التَّسْهِيلُ فِي غَيْرِ السِّبْتِيَّةِ · ص 96 108 - التَّسْهِيلُ فِي غَيْرِ السِّبْتِيَّةِ 2049 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ . قَوْله : ( التسهيل في غير السبتية ) يريد أن قَوْله : ( إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ ) يَدُلُّ عَلَى جَوَاز الْمَشْي في الْمَقَابِر بِالنَّعْلِ إِذْ لَا يَسْمَعُ قَرْعَ النَّعْل إِلَّا إِذَا مَشَوْا بِهَا ، والْحَدِيث الْمُتَقَدِّم يَدُلّ عَلَى عَدَم الْجَوَاز ، فيَنْبَغِي رَفْعُ التَّعَارُض لِحَمْلِ هَذَا عَلَى غَيْر السِّبْتِيَّة تَوْفِيقًا بَيْن الْحَدِيثَيْنِ ، وأَنْتَ قَدْ عَرَفْت أَنَّ دَلَالَة الْحَدِيث الْمُتَقَدِّم عَلَى عَدَم الْجَوَاز إِنَّمَا هِيَ عَلَى بَعْض الْوُجُوه ، وكَذَا قَدْ يُبْحَثُ في دَلَالَة هَذَا الْحَدِيث عَلَى الْجَوَاز بِأَنْ يقال : لَا يَلْزَم مِنْ ذَلِكَ جَوَازُ مَشْيِهِمْ بِهَا ، فإِنَّهُ يَجُوز أَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى عَادَات النَّاس ، ولَا يَلْزَم مِنْ هَذِهِ الْحِكَايَة مِنْ غَيْر إِنْكَار تَقْرِيرُ مَشْيِهِمْ بِهَا سِيَّمَا إِذَا سَبَقَ مِنْهُ النَّهْيُ الَّذِي تَقَدَّمَ ، فعَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِ دَلَالَةِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى النَّهْي لَا يُعَارِضهُ هَذَا الْحَدِيثُ ، ولَا يَدُلّ عَلَى خِلَافه ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .