2062 أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَذَكَرَ الْفِتْنَةَ الَّتِي يُفْتَنُ بِهَا الْمَرْءُ فِي قَبْرِهِ ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَفْهَمَ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَلَمَّا سَكَنَتْ ضَجَّتُهُمْ قُلْتُ لِرَجُلٍ قَرِيبٍ مِنِّي : أَيْ - بَارَكَ اللَّهُ لَكَ - مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي آخِرِ قَوْلِهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ . 2062 ( قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَذَكَرَ الْفِتْنَةَ الَّتِي يُفْتَنُ بِهَا الْمَرْءُ فِي قَبْرِهِ ) رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ , وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : إِنَّ الْمَوْتَى يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ سَبْعًا فَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُمْ تَلِكَ الْأَيَّامَ , وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ فِي مُصَنَّفِهِ عَنِ الْحَارْثِ بْنِ أَبِي الْحَارْثِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : يُفْتَنُ رَجُلَانِ مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ , فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُفْتَنُ سَبْعًا , وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُفْتَنُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا . ( قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : يُرِيدُ مَسْأَلَةَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ ؛ مِنَ الْفِتْنَةِ , وَهِيَ الِامْتِحَانُ , وَالِاخْتِبَارُ ( قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَجْهُ الشَّبَهِ بَيْنَ الْفِتْنَتَيْنِ الشِّدَّةُ وَالْهَوْلُ وَالْعُمُومُ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب التَّعَوُّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ · ص 103 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب التَّعَوُّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ · ص 103 2062 أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَذَكَرَ الْفِتْنَةَ الَّتِي يُفْتَنُ بِهَا الْمَرْءُ فِي قَبْرِهِ ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَفْهَمَ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَلَمَّا سَكَنَتْ ضَجَّتُهُمْ قُلْتُ لِرَجُلٍ قَرِيبٍ مِنِّي : أَيْ - بَارَكَ اللَّهُ لَكَ - مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي آخِرِ قَوْلِهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ . قَوْله : ( فذَكَرَ الْفِتْنَة .. إِلَخْ ) الْفِتْنَة هِيَ الِامْتِحَان والِاخْتِبَار ، والْمُرَاد هَاهُنَا سُؤَال الْمَلَكَيْنِ ، رَوَى أَحْمَد في كِتَاب الزُّهْد ، وأَبُو نُعَيْمٍ في الْحِلْيَة عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : إِنَّ الْمَوْتَى يُفْتَنُونَ في قُبُورِهِمْ سَبْعًا ، وكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُمْ تِلْكَ الْأَيَّامَ . ( ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّة ) أَيْ : صَاحُوا صَيْحَة . ( سَكَنَتْ ) بِالنُّونِ بَعْد الْكَاف أَوْ التَّاء . ( قَرِيبًا ) قِيلَ : وجْه الشَّبَه بَيْن الْفِتْنَتَيْنِ الشِّدَّة والْهَوْل والْعُمُوم .