2076 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ الْآنَ مَا أَقُولُ لَهُمْ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : وَهِلَ ابْنُ عُمَرَ ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُمْ الْآنَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ ، ثُمَّ قَرَأَتْ قَوْلَهُ : إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى حَتَّى قَرَأَتْ الْآيَةَ . 2076 ( إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : إِنَّهُمُ الْآنَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ , ثُمَّ قَرَأْتُ قَوْلَهُ : إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْعِلْمُ لَا يَمْنَعُ مِنَ السَّمَاعِ , وَالْجَوَابُ عَنِ الْآيَةِ : أَنَّهُمْ لَا يُسْمِعُهُمْ وَهُمْ مَوْتَى , وَلَكِنَّ اللَّهَ أَحْيَاهُمْ حَتَّى سَمِعُوا , كَمَا قَالَ قَتَادَةُ , وَلَمْ يَنْفَرِدِ ابْنُ عُمَرَ بِحِكَايَةِ ذَلِكَ , بَلْ وَافَقَهُ وَالِدُهُ عُمَرُ , وَأَبُو طَلْحَةَ , وَابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُمْ , بَلْ وَرَدَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ , فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَكَأَنَّهَا رَجَعَتْ عَنِ الْإِنْكَارِ لِمَا ثَبَتَ عِنْدَهَا مِنْ رِوَايَةِ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ لِكَوْنِهَا لَمْ تَشْهَدِ الْقِصَّةَ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ · ص 110 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ · ص 111 2076 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ الْآنَ مَا أَقُولُ لَهُمْ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : وَهِلَ ابْنُ عُمَرَ ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُمْ الْآنَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ ، ثُمَّ قَرَأَتْ قَوْلَهُ : إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى حَتَّى قَرَأَتْ الْآيَةَ . قَوْله : ( وهِلَ اِبْنُ عُمَرَ ) بِكَسْرِ الْهَاءِ ، أَيْ : غَلِطَ وزْنًا ومَعْنًى ، كَذَا قَالَهُ السُّيُوطِيّ . إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى الْحَدِيث لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمُسْمِعُ لَهُمْ ، بَلْ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ ، فلْيَكُنْ الْمُسْمِعُ لَهُمْ في تِلْكَ الْحَالَةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى لَا هُوَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَحْيَاهُمْ ، فلَا يَلْزَم إِسْمَاع الْمَوْتَى ، بَلْ الْأَحْيَاء ، كَمَا قَالَ قَتَادَةُ ، وأَيْضًا الْآيَة في الْكَفَرَة ، والْمُرَاد أَنَّك لَا تَجْعَلهُمْ مُنْتَفِعِينَ بِمَا يَسْمَعُونَ مِنْك كَالْمَوْتِى ، والْحَدِيث لَا يُخَالِفُهُ ولَا يَثْبُت الِانْتِفَاع لِلْمَيِّتِ ، وبِالْجُمْلَةِ فالْحَدِيث صَحِيح ، وقَدْ جَاءَ بِطَرِيقٍ ، فتَخْطِئَتُهُ غَيْرُ مُتَّجِهَةٍ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .