2077 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَمُغِيرَةُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُلُّ بَنِي آدَمَ - وَفِي حَدِيثِ مُغِيرَةَ : كُلُّ ابْنِ آدَمَ - يَأْكُلُهُ التُّرَابُ ، إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ ، مِنْهُ خُلِقَ ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ . 2077 ( إِلَّا عَجْبُ الذَّنَبِ ) زَادَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : هُوَ جُزْءٌ لَطِيفٌ فِي أَصْلِ الصُّلْبِ , وَقِيلَ : هُوَ رَأْسُ الْعُصْعُصِ ( مِنْهُ خُلِقَ وَمِنْهُ يُرَكَّبُ ) أَيْ : أَوَّلُ مَا خُلِقَ مِنَ الْإِنْسَانِ هُوَ , ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْقِيهِ إِلَى أَنْ يُرَكَّبَ الْخَلْقُ مِنْهُ تَارَةً أُخْرَى .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ · ص 111 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ · ص 111 2077 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَمُغِيرَةُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُلُّ بَنِي آدَمَ - وَفِي حَدِيثِ مُغِيرَةَ : كُلُّ ابْنِ آدَمَ - يَأْكُلُهُ التُّرَابُ ، إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ ، مِنْهُ خُلِقَ ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ . قَوْله : ( كُلّ اِبْن آدَم ) أَيْ : جَمِيع أَجْزَائِهِ وأَعْضَائِهِ ، والْقَضِيَّة جُزْئِيَّة بِالنَّظَرِ إِلَى أَفْرَاد اِبْن آدَم ضَرُورَة أَنَّ اللَّه حَرَّمَ عَلَى الْأَرْض أَنْ تَأْكُل أَجْسَاد الْأَنْبِيَاء . ( إِلَّا عَجْب الذَّنْب ) هُوَ بِفَتْحِ مُهْمَلَة وسُكُونِ جِيم ، أَصْلُ الذَّنْبِ ، وظَاهِر الْحَدِيث أَنَّهُ يَبْقَى ، قِيلَ : هُوَ عَظْمٌ لَطِيفٌ هُوَ أَوَّل مَا يُخْلَقُ مِنْ الْآدَمِيِّ ، ويَبْقَى مِنْهُ لِيُعَادَ تَرْكِيبُ الْخَلْقِ عَلَيْهِ ، وهَذَا هُوَ الْمُوَافِق لِمَا رَوَى اِبْن أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ ، قِيلَ : يَا رَسُول اللَّه ، ومَا هُوَ ؟ قَالَ : مِثْل حَبَّة خَرْدَل . وقَالَ الْمُظَهَّرِيّ : أَرَادَ طُولَ بَقَائِهِ لَا أَنَّهُ لَا يَبْلَى أَصْلًا ؛ لِأَنَّهُ خِلَاف الْمَحْسُوس ، وقيل : أَمْرُ الْعَجْب عَجَبٌ ، فإِنَّهُ آخِرُ مَا يَخْلَقُ ، وأَوَّل مَا يُخْلَقُ ، يَخْلَقُ الْأَوَّلُ بِفَتْحِ الْيَاءِ ، أَيْ : يَصِير خَلَقًا ، والثَّانِي بِضَمِّهَا . ( مِنْهُ خُلِّقَ ، ومِنْهُ يُرَكَّبُ ) أَيْ : أَوَّل مَا خُلِقَ مِنْ الْإِنْسَان هُوَ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّه تَعَالَى يُبْقِيه إِلَى أَنْ يُرَكِّبَ الْخَلْقَ مِنْهُ تَارَة أُخْرَى ، وعَلَى مَا قَالَ الْمُظَهَّرِيّ ، ثُمَّ يُعِيدهُ أَوَّلًا لِيَخْلُق مِنْهُ تَارَة أُخْرَى ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .