2216 أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ حَجَّاجٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ ، إِلَّا الصِّيَامَ ، هُوَ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ . إِذَا كَانَ يَوْمُ صِيَامِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ ، وَلَا يَصْخَبْ ، فَإِنْ شَاتَمَهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ . وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ . لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا ؛ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَرِحَ بِصَوْمِهِ . 2216 ( وَإِذَا كَانَ يَوْم صِيَام أَحَدكُمْ فَلَا يَرْفُث ) بِضَمِّ الْفَاء وَكَسْرهَا وَمُثَلَّثَة وَالْمُرَاد بِالرَّفَثِ الْكَلَام الْفَاحِش وَهُوَ يُطْلَق عَلَى هَذَا وَعَلَى الْجِمَاع وَعَلَى مُقَدِّمَاته وَذَكَرَهُ مَعَ النِّسَاء أَوْ مُطْلَقًا ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون النَّهْي لِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهَا . ( وَلَا يَصْخَبْ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ : لَا يَصِيحُ ( فَإِنْ شَاتَمَهُ أَحَدٌ , أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ ) اخْتُلِفَ هَلْ يُخَاطِبُ بِهَا للَّذِي كَلَّمَهُ بِذَلِكَ , أَوْ يَقُولُهَا فِي نَفْسِهِ ؟ وَبِالثَّانِي جَزَمَ الْمُتَوَلِّي , وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنِ الْأَئِمَّةِ , وَرَجَّحَ النَّوَوِيُّ الْأَوَّلَ فِي الْأَذْكَارِ , وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : كُلٌّ مِنْهُمَا حَسَنٌ , وَالْقَوْلُ بِاللِّسَانِ أَقْوَى , فَلَوْ جَمَعَهُمَا لَكَانَ حَسَنًا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى أَبِي صَالِحٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ · ص 163 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى أَبِي صَالِحٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ · ص 163 2216 أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ حَجَّاجٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ ، إِلَّا الصِّيَامَ ، هُوَ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ . إِذَا كَانَ يَوْمُ صِيَامِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ ، وَلَا يَصْخَبْ ، فَإِنْ شَاتَمَهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ . وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ . لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا ؛ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَرِحَ بِصَوْمِهِ . قَوْله : ( فلَا يَرْفُثْ ) بِضَمِّ الْفَاءِ وكَسْرِهَا ، آخِره ثَاء مُثَلَّثَة ، والْمُرَاد بِالرَّفَثِ الْكَلَام الْفَاحِش . ( ولَا يَصْخَبْ ) بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة ، أَيْ : لَا يَرْفَعْ صَوْتَهُ ولَا يَغْضَبْ عَلَى أَحَدٍ . ( فإِنْ شَاتَمَهُ .. إِلَخْ ) أَيْ : خَاصَمَهُ بِاللِّسَانِ أَوْ الْيَد . ( فلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ ) أَيْ : فلْيَعْتَذِرْ عِنْدَهُ مِنْ عَدَم الْمُقَابَلَة بِأَنَّ حَاله لَا يُسَاعِد الْمُقَابَلَة بِمِثْلِهِ أَوْ فلْيَذْكُرْ في نَفْسِهِ أَنَّهُ صَائِمٌ لِيَمْنَعَهُ ذَلِكَ عَنْ الْمُقَابَلَةِ بِمِثْلِهِ .