2386 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَطْعَمْ الدَّهْرَ شَيْئًا ، قَالَ : فَثُلُثَيْهِ ؟ قَالَ : أَكْثَرَ ، قَالَ : فَنِصْفَهُ ؟ قَالَ : أَكْثَرَ . قَالَ : أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ . 2386 ( وَحَرَ الصَّدْرِ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : غِشُّهُ وَوَسَاوِسُهُ , وَقِيلَ : الْحِقْدُ وَالْغَيْظُ , وَقِيلَ : الْعَدَاوَةُ , وَقِيلَ : أَشَدُّ الْغَضَبِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب صَوْمُ ثُلُثَيْ الدَّهْرِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِي ذَلِكَ · ص 208 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب صَوْمُ ثُلُثَيْ الدَّهْرِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِي ذَلِكَ · ص 208 2386 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَطْعَمْ الدَّهْرَ شَيْئًا ، قَالَ : فَثُلُثَيْهِ ؟ قَالَ : أَكْثَرَ ، قَالَ : فَنِصْفَهُ ؟ قَالَ : أَكْثَرَ . قَالَ : أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ . ( بِمَا يُذْهِبُ وحَرَ الصَّدْرِ ) بِفَتْحَتَيْنِ ، قِيلَ : غِشُّهُ ووَسَاوِسُهُ ، وقيل : حِقْده ، وقيل : مَا يَحْصُلُ في الْقَلْبِ مِنْ الْكُدُورَاتِ والْقَسْوَة ، ويَنْبَغِي أَنْ يُرَاد هَاهُنَا الْحَاصِلَة بِالِاعْتِيَادِ عَلَى الْأَكْلِ والشُّرْبِ ، فإِنَّ شُرْعَ الصَّوْمِ لِتَصْقِيلِ الْقَلْبِ ، فكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ يَكْفِي في ذَلِكَ ، ويَحْتَمِل أَنْ يقال : طَالِب الْعِبَادَة لَا يَطْمَئِنُّ قَلْبُهُ بِلَا عِبَادَةٍ ، فأَشَارَ إِلَى أَنَّ الْقَدْرَ الْكَافِيَ في الِاطْمِئْنَانِ هَذَا الْقَدْرُ ، والْبَاقِي زَائِدٌ عَلَيْهِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .