26 - كَمْ يَتْرُكُ الْخَارِصُ 2491 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ خُبَيْبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : أَتَانَا وَنَحْنُ فِي السُّوقِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَأْخُذُوا أَوْ تَدَعُوا الثُّلُثَ شَكَّ شُعْبَةُ فَدَعُوا الرُّبُعَ . 2491 ( إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ ) قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي : قَالَ بِظَاهِرِهِ اللَّيْثُ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمْ ، وَفَهِمَ مِنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ أَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي يَأْكُلُونَهُ بِحَسَبِ احْتِيَاجِهِمْ إِلَيْهِ ، فَقَالَ بِتَرْكِ قَدْرِ احْتِيَاجِهِمْ ، وَقَالَ مَالِكٌ ، وَسُفْيَانُ : لَا يُتْرَكُ لَهُمْ شَيْءٌ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : وَالْمُتَحَصِّلُ مِنْ صَحِيحِ النَّظَرِ أَنْ يُعْمَلَ بِالْحَدِيثِ وَقَدْرِ الْمُؤْنَةِ ، وَلَقَدْ جَرَّبْنَا فَوَجَدْنَاهُ فِي الْأَغْلَبِ مِمَّا يُؤْكَلُ رُطَبًا ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ قَوْمٍ أَنَّ الْخَرْصَ كَانَ خَاصًّا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِكَوْنِهِ كَانَ يُوَفَّقُ مِنَ الصَّوَابِ لِمَا لَا يُوَفَّقُ لَهُ غَيْرُهُ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب كَمْ يَتْرُكُ الْخَارِصُ · ص 42 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب كَمْ يَتْرُكُ الْخَارِصُ · ص 42 26 - كَمْ يَتْرُكُ الْخَارِصُ 2491 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ خُبَيْبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : أَتَانَا وَنَحْنُ فِي السُّوقِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَأْخُذُوا أَوْ تَدَعُوا الثُّلُثَ شَكَّ شُعْبَةُ فَدَعُوا الرُّبُعَ . قَوْله ( إِذَا خَرَصْتُمْ ) الْخَرْص تَقْدِير مَا عَلَى النَّخْل مِنْ الرُّطَب تَمْرًا ، ومَا عَلَى الْكَرْم مِنْ الْعِنَب زَبِيبًا لِيُعْرَف مِقْدَارُ عُشْرِهِ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وبَيْنَ مَالِكِهِ ، ويُؤْخَذ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ وقْتَ قَطْعِ الثِّمَارِ ، وفَائِدَتُهُ التَّوْسِعَةُ عَلَى أَرْبَاب الثِّمَار في التَّنَاوُل مِنْهَا وهُوَ جَائِز عِنْد الْجُمْهُور خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ لِإِفْضَائِهِ إِلَى الرِّبَا ، وحَمَلُوا أَحَادِيث الْخَرْص عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ قَبْل تَحْرِيم الرِّبَا ( ودَعُوا الثُّلُث ) مِنْ الْقَدْر الَّذِي قَرَّرْتُمْ بِالْخَرْصِ ، وبِظَاهِرِهِ قَالَ أَحْمَد ، وإِسْحَاق ، وغَيْرهمَا ، وحَمَلَ أَبُو عُبَيْدَة الثُّلُثَ عَلَى قَدْر الْحَاجَة ، وقَالَ : يَتْرُكُ قَدْرَ اِحْتِيَاجِهِمْ ، ومَشْهُور مَذْهَب الشَّافِعِيّ ، وكَذَا مَذْهَب مَالِك أَنْ لَا يَتْرُكَ لَهُمْ ، وقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : الْمُتَحَصِّلُ مِنْ صَحِيحِ النَّظَرِ يَعْمَلُ بِالْحَدِيثِ ، وقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِذَا أَخَذَ الْحَقّ مِنْهُمْ مُسْتَوْفًى أَضَرَّ بِهِمْ ، فإِنَّهُ يَكُون مِنْهُ السَّاقِطَة والْهَالِكَة ومَا يَأْكُلهُ الطَّيْر والنَّاس ، وقِيلَ مَعْنَى الْحَدِيث إِنْ لَمْ يَرْضَوْا بِخَرْصِكُمْ فدَعُوا لَهُمْ الثُّلُثَ والرُّبُعَ لِيَتَصَرَّفُوا فيه ويَضْمَنُوا لَكُمْ حَقَّهُ ، وتَتْرُكُوا الْبَاقِيَ إِلَى أَنْ يَجِفَّ فيُؤْخَذ حَقُّهُ لَا أَنَّهُ يَتْرُكُ لَهُمْ بِلَا خَرْصٍ ولَا إِخْرَاجٍ ، وقِيلَ اُتْرُكُوا لَهُمْ ذَلِكَ لِيَتَصَدَّقُوا مِنْهُ عَلَى جِيرَانِهِمْ ، ومَنْ يَطْلُبُ مِنْهُمْ لَا أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ في ذَلِكَ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .