53 - الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى 2534 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرٌ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ . 2534 ( خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ) أَيْ مَا وَقَعَ مِنْ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إِلَى مَا تَصَدَّقَ بِهِ لِنَفْسِهِ ، أَوْ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَفْظُ الظَّهْرِ يُزَادُ فِي مِثْلِ هَذَا إِشْبَاعًا لِلْكَلَامِ ، وَالْمَعْنَى : أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا أَخْرَجَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبْقِيَ مِنْهُ قَدْرَ الْكِفَايَةِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْدَهُ : وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَقَالَ الْبَغَوِيُّ : الْمُرَادُ غِنًى يَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى النَّوَائِبِ الَّتِي تَنُوبُهُ ، وَالتَّنْكِيرُ فِي قَوْلِهِ غِنًى لِلتَّعْظِيمِ ، هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ وَقِيلَ : الْمُرَادُ خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَغْنَيْتَ بِهِ مَنْ أَعْطَيْتَهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ , وَقِيلَ : عَنْ لِلسَّبَبِيَّةِ ، وَالظَّهْرُ زَائِدٌ ، أَيْ خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ سَبَبُهَا غِنًى فِي الْمُتَصَدِّقِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى · ص 62 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى · ص 62 53 - الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى 2534 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرٌ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ . قَوْله ( عَنْ ظَهْر غِنًى ) أَيْ بِمَا يَبْقَى خَلْفَهَا غِنًى لِصَاحِبِهِ قَلْبِيٌّ كَمَا كَانَ لِلصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ ، أَوْ قَالَبِيّ فيَصِير الْغَنِى لِلصَّدَقَةِ كَالظَّهْرِ لِلْإِنْسَانِ ورَاء الْإِنْسَان ، فإِضَافَة الظَّهْر إِلَى الْغِنَى بَيَانِيَّة لِبَيَانِ أَنَّ الصَّدَقَة إِذَا كَانَتْ بِحَيْثُ يَبْقَى لِصَاحِبِهَا الْغِنَى بَعْدهَا إِمَّا لِقَوْة قَلْبه أَوْ لِوُجُودِ شَيْءٍ بَعْدَهَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا تَصَدَّقَ فهُوَ أَحْسَنُ ، وإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ يَحْتَاج صَاحِبهَا بَعْدهَا إِلَى مَا أَعْطَى ويُضْطَرّ إِلَيْهِ فلَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِهَا التَّصَدُّقُ بِهِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .