56 - صَدَقَةُ الْعَبْدِ 2537 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ : أَمَرَنِي مَوْلَايَ أَنْ أُقَدِّدَ لَحْمًا فَجَاءَ مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ فَعَلِمَ بِذَلِكَ مَوْلَايَ فَضَرَبَنِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَاهُ فَقَالَ : لِمَ ضَرَبْتَهُ فَقَالَ : يُطْعِمُ طَعَامِي بِغَيْرِ أَنْ آمُرَهُ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : بِغَيْرِ أَمْرِي ، قَالَ : الْأَجْرُ بَيْنَكُمَا . 2537 ( سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : هُوَ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَكَسْرِ الْبَاءِ قِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَقِيلَ : لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ لِلْأَصْنَامِ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقِيلَ : خَلَفٌ وَقِيلَ : الْحُوَيْرِثُ الْغِفَارِيُّ , وَهُوَ صَحَابِيٌّ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، رَوَى عَنْهُ عُمَيْرٌ مَوْلَاهُ ( فَقَالَ : يُطْعِمُ طَعَامِي بِغَيْرِ أن آمره ، قَالَ : الْأَجْرُ بَيْنَكُمَا ) قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ عُمَيْرًا تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ لِظَنِّ أَنَّ مَوْلَاهُ يَرْضَى بِهِ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ مَوْلَاهُ ، فَلِعُمَيْرٍ أَجْرٌ لِأَنَّ مَالَهُ أُتْلِفَ عَلَيْهِ ، وَمَعْنَى الْأَجْرُ بَيْنَكُمَا أَيْ لِكُلٍّ مِنْكُمَا أَجْرٌ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ أَجْرَ نَفْسِ الْمَالِ يَتَقَاسَمَانِهِ ، قَالَ : فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِنْ تَأْوِيلِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ , وَقَدْ وَقَعَ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا لَا يُرْضَى مِنْ تَفْسِيرِهِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب صَدَقَةُ الْعَبْدِ · ص 64 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب صَدَقَةُ الْعَبْدِ · ص 64 56 - صَدَقَةُ الْعَبْدِ 2537 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ : أَمَرَنِي مَوْلَايَ أَنْ أُقَدِّدَ لَحْمًا فَجَاءَ مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ فَعَلِمَ بِذَلِكَ مَوْلَايَ فَضَرَبَنِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَاهُ فَقَالَ : لِمَ ضَرَبْتَهُ فَقَالَ : يُطْعِمُ طَعَامِي بِغَيْرِ أَنْ آمُرَهُ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : بِغَيْرِ أَمْرِي ، قَالَ : الْأَجْرُ بَيْنَكُمَا . قوله ( مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ كَانَ يَأْبَى اللَّحْمَ ولَا يَأْكُلهُ ، وقِيلَ مَا يَأْكُل مَا ذُبِحَ لِلْأَصْنَامِ ( أَنْ أُقَدِّدَ لَحْمًا ) أَيْ أُقَطِّعهُ ( فأَطْعَمْته مِنْهُ ) أَيْ أَعْطَيْته ( الْأَجْر بَيْنكُمَا ) أَيْ إِنْ رَضِيت بِذَلِكَ يَحِلّ لَهُ إِعْطَاء مِثْل هَذَا مِمَّا يَجْرِي فيه الْمُسَامَحَةُ ولَيْسَ الْمُرَادُ تَقْرِيرَ الْعَبْدِ عَلَى أَنْ يُعْطِي بِغَيْرِ رِضَا الْمَوْلَى ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .