الحَدِيث التَّاسِع أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : ليُحْرِم أحدكُم فِي إِزَار ورداء (و) نَعْلَيْنِ . هَذَا الحَدِيث ذكره صَاحب الْمُهَذّب أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر ، وبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب وَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام وَلم يَعْزه ، وَعَزاهُ بعض المصريين إِلَى (الْبَيْهَقِيّ) فَوَهم ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرحه : إِنَّه غَرِيب (ويُغْني عَنهُ) مَا ثَبت عَن ابْن عَبَّاس ، قَالَ : انْطلق النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من الْمَدِينَة (بعد) مَا ترجَّلَ وادَّهَن وَلبس إزَاره (ورداءه) هُوَ وَأَصْحَابه ، وَلم يَنْه عَن شَيْء من الأُزُرِ والأردية تُلْبَس إِلَّا المزعفرة الَّتِي تردع عَلَى الْجلد ، حَتَّى إِذا أصبح بِذِي الحليفة فَركب رَاحِلَته حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاء أهل هُوَ وَأَصْحَابه . ، ثمَّ ذكر تَمام الحَدِيث ، رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فِيمَن لم يجد نَعْلَيْنِ : فليلبس خُفَّيْنِ ، وليقطعهما أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ وَثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : وَمن لم يجد الْإِزَار فليلبس السَّرَاوِيل ، وَمن لم (يجد) النَّعْلَيْنِ فليلبس الْخُفَّيْنِ وَمثله فِي صَحِيح مُسلم عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه . وَذكره ابْن الْمُنْذر بِلَفْظ الرَّافِعِيّ و الْمُهَذّب بِغَيْر إِسْنَاد ، وَهَذَا لَفظه ثَبت أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : وليحرم أحدكُم فِي إِزَار ورداء ونعلين قَالَ : وَكَانَ سُفْيَان الثَّوْريّ وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَأَصْحَاب الرَّأْي وَمن تَبِعَهُمْ يَقُولُونَ : يلبس الَّذِي يُرِيد الْإِحْرَام إزارًا ورداء . قلت : وَعَزاهُ الْمُحب فِي أَحْكَامه إِلَى رِوَايَة الإِمَام أَحْمد من حَدِيث ابْن عمر كَمَا ذكره صَاحب الْمُهَذّب بِلَفْظ : ليحرم أحدكُم فِي إِزَار ورداء ونعلين ، فَإِن لم يجد نَعْلَيْنِ فليلبس خُفَّيْنِ وليقطعهما أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ وراجعت الْمسند فَلم أره ، ثمَّ بعد سِنِين كَثِيرَة فَوق (الْعشْر) ظَفرت بِهِ فِي صَحِيح (أبي) عوَانَة ، (فَرَوَاهُ) عَن أَحْمد بن يُوسُف السّلمِيّ ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق ، أبنا معمر ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن ابْن (عمر ) : أَن رجلا نَادَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : مَا يجْتَنب الْمحرم من الثِّيَاب ؟ فَقَالَ : لَا يلبس السَّرَاوِيل وَلَا الْقَمِيص وَلَا البرانس وَلَا الْعِمَامَة ، وَلَا (ثوب) مسّه زعفران وَلَا ورس ، وليحرم أحدكُم فِي إِزَار ورداء ونعلين ، فَإِن لم يجد نَعْلَيْنِ فليلبس خُفَّيْنِ وليقطعهما حَتَّى يَكُونَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ فاستفده .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع ليُحْرِم أحدكُم فِي إِزَار ورداء و نَعْلَيْنِ · ص 142 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ · ص 27 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافجابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي البصري الفقيه عن ابن عباس · ص 370 جابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي البصري الفقيه، عن ابن عباس 5375 - [ خ م ت س ق ] حديث : من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزار ...... الحديث . خ في الحج (133: 2) عن حفص بن عمر، و (197: 1) أبي الوليد؛ و (198) آدم؛ - فرنم - ثلاثتهم عن شعبة - وفي اللباس (14: 1) عن أبي نعيم؛ و (37: 4) محمد بن يوسف؛ (- فرقهما -) كلاهما عن سفيان الثوري - وقال (133: 2) عقيب حديث حفص بن عمر؛ تابعه ابن عيينة - ثلاثتهم عن عمرو بن دينار، عنه به. م في الحج (1: 6) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة به. و (1: 5) عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر؛ و (1: 5) عن أبي غسان محمد بن عمرو الرازي، عن بهز بن أسد؛ كلاهما عن شعبة به. و (1: 6) عن أبي كريب، [ عن وكيع، ] عن سفيان الثوري به. و (1: 4) عن يحيى بن يحيى وقتيبة وأبي الربيع الزهراني، ثلاثتهم عن حماد بن زيد - و (1: 6) عن يحيى بن يحيى، عن هشيم و (1: 6) عن علي بن خشرم، عن عيسى بن يونس، عن ابن جريج - و (1: 6) عن علي بن حجر، عن إسماعيل ابن علية، عن أيوب - أربعتهم عن عمرو بن دينار به. ت فيه (19: 2) عن قتيبة به. و (19: 1) عن أحمد بن عبدة الضبي، عن يزيد بن زريع، عن أيوب نحوه. وقال: حسن صحيح. س في ه (المناسك 32: 1) عن قتيبة به. و (33: 2) عن أيوب بن محمد الوزان، عن إسماعيل ابن علية به. و (37) عن إسماعيل بن مسعود، عن يزيد بن زريع به. وفي الزينة (98) عن محمد بن بشار، و (الكبرى 84) عن عمرو بن منصور، عن أبي نعيم به. ق في الحج (20: 1) عن هشام بن عمار ومحمد بن الصباح، كلاهما عن سفيان بن عيينة به ومعنى حديثهم واحد.