155 - الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَعَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْبَيْتِ 2945 أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ ابْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ : وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ وَلَقُوا مِنْهَا شَرًّا فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى ذَلِكَ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْمُلُوا وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ نَاحِيَةِ الْحِجْرِ فَقَالُوا لَهَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا . 2945 ( وَهَنَتْهُمْ ) رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَبِالتَّشْدِيدِ أَضْعَفَتْهُمْ ( يَثْرِبَ ) بِالْفَتْحِ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ ( فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْمُلُوا وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ نَاحِيَةِ الْحِجْرِ فَقَالُوا : لَهَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا ) قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : فَكَانَ ذَلِكَ ضَرْبًا مِنَ الْجِهَادِ . قَالَ : وَعِلَّتُهُ فِي حَقِّنَا تَذَكُّرُ النِّعْمَةِ الَّتِي أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَأَصْحَابِهِ بِالْعِزَّةِ بَعْدَ الذِّلَّةِ ، وَبِالْقُوَّةِ بَعْدَ الضَّعْفِ حَتَّى بَلَغَ عَسْكَرُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَبْعِينَ أَلْفًا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَعَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْبَيْتِ · ص 230 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ · ص 230 155 - الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَعَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْبَيْتِ 2945 أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ ابْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ : وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ وَلَقُوا مِنْهَا شَرًّا فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى ذَلِكَ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْمُلُوا وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ نَاحِيَةِ الْحِجْرِ فَقَالُوا لَهَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا . قَوْله ( وهَنَتْهُمْ ) رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وبِالتَّشْدِيدِ أَضْعَفَتْهُمْ ( يَثْرِب ) بِالْفَتْحِ غَيْر مُنْصَرِف ( فأَطْلَعَ ) بِالتَّخْفِيفِ أَيْ أَوْقَفَهُ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ ( وأَنْ يَمْشُوا ) صَرِيح في أَنَّهُ لَا رَمَلَ بَيْن الرُّكْنَيْنِ ، وهُوَ مَعَارِض بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْل جَابِر رمل مِنْ الْحَجَر إِلَى الْحَجَر ، وهُوَ إِثْبَات ، فلِذَا أَخَذَ بِهِ النَّاس ، ويُحْتَمَل أَنْ يَكُون قَوْل اِبْن عَبَّاس رُخْصَة في حَقّ بَعْض الضِّعَاف ( نَاحِيَة الْحِجْر ) بِكَسْرِ مُهْمَلَة وسُكُون ، أَيْ لَا في نَاحِيَة الرُّكْنَيْنِ ، فلِذَلِكَ جَوَز الْمَشْي في نَاحِيَة الرُّكْنَيْنِ ( لِهَؤُلَاءِ ) بِفَتْحِ اللَّام ؛ قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين : فكَانَ ذَلِكَ ضَرْبًا مِنْ الْجِهَاد ؛ قَالَ : وعِلَّته في حَقّنَا تَذَكُّر نِعْمَة اللَّه تَعَالَى عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالْعِزَّةِ والْقُوَّة بَعْد ذَلِكَ .