210 - الْوَقْتُ الَّذِي يصلى فِيهِ الصُّبْحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ 3038 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى صَلَاةً قَطُّ إِلَّا لِمِيقَاتِهَا إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ صَلَّاهُمَا بِجَمْعٍ وَصَلَاةَ الْفَجْرِ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا . 3038 ( وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا ) قَالَ النَّوَوِيُّ : الْمُرَادُ بِهِ قَبْلَ وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ لَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِجَائِزٍ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْغَرَضُ أَنَّ اسْتِحْبَابَ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَشَدُّ وَآكَدُ ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا : مَعْنَاهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي غَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ يَتَأَخَّرُ عَنْ أَوَّلِ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِلَالٌ ، وَفِي هَذَا الْيَوْمِ لَمْ يَتَأَخَّرْ لِكَثْرَةِ الْمَنَاسِكِ فِيهِ ، فَيَحْتَاجُ إِلَى الْمُبَالَغَةِ فِي التَّبْكِيرِ لِيَتَّسِعَ لَهُ الْوَقْتُ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الْوَقْتُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ · ص 262 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الْوَقْتُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ · ص 262 210 - الْوَقْتُ الَّذِي يصلى فِيهِ الصُّبْحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ 3038 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى صَلَاةً قَطُّ إِلَّا لِمِيقَاتِهَا إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ صَلَّاهُمَا بِجَمْعٍ وَصَلَاةَ الْفَجْرِ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا . قَوْله ( مَا رَأَيْت رَسُول اللَّه إِلَخْ ) هَذَا الْحَدِيث مِنْ مُشْكِلَات الْأَحَادِيث ، وقَدْ تَكَلَّمْت عَلَيْهِ في حَاشِيَة صَحِيح الْبُخَارِيّ وأَبِي دَاوُدَ ، والصَّحِيح في مَعْنَاهُ أَنَّ مُرَاده مَا رَأيَته صَلَّى صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَلَاة لِغَيْرِ وقْتهَا الْمُعْتَاد لِقَصْدِ تَحْوِيلهَا عَنْ وقْتهَا الْمُعْتَاد وتَقْرِيرهَا في غَيْر وقْتهَا الْمُعْتَاد لِمَا في صَحِيح الْبُخَارِيّ مِنْ رِوَايَته رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا عَنْ وقْتهمَا في هَذَا الْمَكَان ، وهَذَا مَعْنَى وجِيه ، ويُحْمَل قَوْله قَبْل مِيقَاتهَا عَلَى هَذَا الْمِيقَات الْمُعْتَاد ، ويُقَال عَلَى أَنَّهُ غَلَّسَ تَغْلِيسًا شَدِيدًا يُخَالِف التَّغْلِيس الْمُعْتَاد لَا أَنَّهُ صَلَّى قَبْل أَنْ يَطْلُع الْفَجْر ، فقَدْ جَاءَ في حَدِيثه وحَدِيث غَيْره أَنَّهُ صَلَّى بَعْد طُلُوع الْفَجْر ، وعَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَا يَرُدّ شَيْء سِوَى الْجَمْع بِعَرَفَة ، ولَعَلَّهُ كَانَ يَرَى ذَلِكَ لِلسَّفَرِ ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .