54 - الْغِيلَةُ 3326 أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ جُدَامَةَ بِنْتَ وَهْبٍ حَدَّثَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَصْنَعُهُ وَقَالَ إِسْحَاقُ : يَصْنَعُونَهُ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ . 3326 ( جُدَامَةَ بِنْتَ وَهْبٍ ) اخْتُلِفَ فِيهَا : هَلْ هِيَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَمْ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ؟ وَالصَّحِيحُ بِالْمُهْمَلَةِ , وَالْجِيمُ مَضْمُومَةٌ بِلَا خِلَافٍ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : هِيَ جُدَامَةُ بِنْتُ جَنْدَلٍ هَاجَرَتْ ، قَالَ : وَالْمُحَدِّثُونَ قَالُوا فِيهَا : جُدَامَةُ بِنْتُ وَهْبٍ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : وَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا جُدَامَةُ بِنْتُ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةُ وَهِيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيِّ مِنْ أُمِّهِ ( لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هِيَ بِالْكَسْرِ : الِاسْمُ مِنَ الْغَيْلِ ، وَهُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعٌ ، وَكَذَلِكَ إِذَا حَمَلَتْ وَهِيَ مُرْضِعٌ ، وَقَالَ : يُقَالُ فِيهِ : الْغِيلَةُ وَالْغَيْلَةُ بِمَعْنًى وَقِيلَ : الْكَسْرُ لِلِاسْمِ وَالْفَتْحُ لِلْمَرَّةِ وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ الْفَتْحُ إِلَّا مَعَ حَذْفِ الْهَاءِ ، وَقَدْ أَغَالَ الرَّجُلُ وَأَغْيَلَ ، وَالْوَلَدُ مُغَالٌ وَمُغِيلٌ ، وَاللَّبَنُ الَّذِي يَشْرَبُهُ الْوَلَدُ يُقَالُ فِيهِ الْغَيْلُ أَيْضًا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الْغِيلَةُ · ص 107 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الْغِيلَةُ · ص 107 54 - الْغِيلَةُ 3326 أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ جُدَامَةَ بِنْتَ وَهْبٍ حَدَّثَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَصْنَعُهُ وَقَالَ إِسْحَاقُ : يَصْنَعُونَهُ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ . قَوْله ( أَنْهَى عَنْ الْغِيلَة ) بِكَسْرِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفَتْحهَا ، وَقِيلَ : الْكَسْر لَا غَيْر هُوَ أَنْ يُجَامِع الرَّجُل زَوْجَته وَهِيَ مُرْضِع ، وَأَرَادَ النَّهْي عَنْ ذَلِكَ لَمَا اُشْتُهِرَ أَنَّهَا تَضُرّ بِالْوَلَدِ ثُمَّ رَجَعَ حِين تَحَقَّقَ عِنْدَهُ عَدَمُ الضَّرَر فِي بَعْض النَّاس وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ فَوَّضَ إِلَيْهِ فِي بَعْض الْأُمُور ضَوَابِط فَكَانَ يَنْظُر فِي الْجُزْئِيَّات وَانْدِرَاجهَا فِي الضَّوَابِط لِيَحْكُم عَلَيْهَا بِأَحْكَامِ الضَّوَابِط ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم .