5 - الطَّلَاقُ لِغَيْرِ الْعِدَّةِ وَمَا يُحْتَسَبُ مِنْهُ عَلَى الْمُطَلِّقِ 3399 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ عِدَّتَهَا فَقُلْتُ لَهُ فَيَعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ فَقَالَ : مَهْ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ . 3399 ( أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ ) أَيْ فَعَلَ فِعْلَ الْحَمْقَى ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : وَيُرْوَى : وَاسْتُحْمِقَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا ، يُقَال : اسْتَحْمَقَ الرَّجُلُ أَيْ فَعَلَ فِعْلَ الْحَمْقَى ، وَاسْتَحْمَقْتُهُ أَيْ وَجَدْتُهُ أَحْمَقَ ، قَالَ : وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَوْلَى لِيُزَاوِجَ عَجَزَ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الطَّلَاقُ لِغَيْرِ الْعِدَّةِ وَمَا يُحْتَسَبُ مِنْهُ عَلَى الْمُطَلِّقِ · ص 141 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الطَّلَاقُ لِغَيْرِ الْعِدَّةِ وَمَا يُحْتَسَبُ مِنْهُ عَلَى الْمُطَلِّقِ · ص 141 5 - الطَّلَاقُ لِغَيْرِ الْعِدَّةِ وَمَا يُحْتَسَبُ مِنْهُ عَلَى الْمُطَلِّقِ 3399 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ عِدَّتَهَا فَقُلْتُ لَهُ فَيَعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ فَقَالَ : مَهْ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ . قَوْله ( فَتَعْتَدّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَة ) أَيْ اِعْتَدَّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَة وَتُحْسَب فِي الطَّلْقَات الثَّلَاث أَمْ لَا لِعَدَمِ مُصَادَفَتهَا وَقْتهَا وَالشَّيْء يَبْطُل قَبْل أَوَانه سِيَّمَا وَقَدْ لَحِقَتْهُ الرَّجْعَة الْمُبْطِلَة لِأَثَرِهِ . ( مَهْ ) أَيْ اُسْكُتْ قَالَهُ رَدْعًا لَهُ وَزَجْرًا عَنْ التَّكَلُّم بِمِثْلِهِ إِذْ كَوْنهَا تُحْسَبُ أَمْر ظَاهِر لَا يَحْتَاج إِلَى سُؤَال سِيَّمَا بَعْد الْأَمْر بِمُرَاجَعَتِهِ إِذْ لَا رَجْعَة إِلَّا عَنْ طَلَاق ، وَيُحْتَمَل أَنَّهُ اِسْتِفْهَام مَعْنَاهُ التَّقْرِير أَيْ مَا يَكُون إِنْ لَمْ يُحْسَب بِتِلْكَ الطَّلْقَة فَأَصْله مَاذَا يَكُون ثُمَّ قُلِبَتْ الْأَلْف هَاء ، ( إِنْ عَجَزَ ) عَنْ الرَّجْعَة أَيْ أَفَلَمْ تُحْسَب حِينَئِذٍ فَإِذَا حُسِبَتْ فَتُحْسَبُ بَعْد الرَّجْعَة أَيْضًا إِذْ لَا أَثَر لِلرَّجْعَةِ فِي إِبْطَال الطَّلَاق نَفْسه . ( وَاسْتَحْمَقَ ) أَيْ فَعَلَ فِعْلَ الْجَاهِل الْأَحْمَق بِأَنْ أَبَى عَنْ الرَّجْعَة بِلَا عَجْزٍ ، قَالُوا : وَبِمَعْنَى أَوْ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .